موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٣٧ - رزية يوم الخميس
قد ورد فقط في كتاب فرج المهموم بسند غير واضح ، وعليه فلا دليل على اعتباره مطلقاً.
وثانياً : جاء هذا الحديث بدون ذكر هذه العبارة في مصادر حديثية أُخرى : كمختصر بصائر الدرجات [١] ، وبصائر الدرجات [٢] ، والكافي [٣] ، ومناقب آل أبي طالب [٤] ، وكشف الغمّة [٥].
ومنه يظهر : أنّ النقل المذكور في السؤال حتّى لو كان معتبراً ـ فرضاً ـ كان متعارضاً مع نقل باقي المصادر التي ذكرناها ، فتكون مرجوحة بالنسبة إليها.
وثالثاً : أنّ الأئمّة عليهمالسلام كانوا يعيشون حالة التقيّة والتستّر من الأعداء ، وهذا يعني أنّهم كانوا يحاطون بمجموعة من الأشخاص الذين لهم صلة بالجهات الحكومية آنذاك ، أو على الأقلّ لا يعترفون بإمامتهم ، وهذا يظهر من حياتهم وسيرتهم بأدنى تأمّل ، إذ يوجد هناك من كان راوياً عن الإمام عليهالسلام ، ولم يعتقد به كإمام.
وعلى هذا ، فصدور كلمة أو اتخاذ موقف لدى بعض الناس لا يدلّ على تشيّعه ، بل وفي عبارة الرواية المذكورة ما يوحي خلاف ذلك ، إذ جاء فيها : ( فقال بعض القوم ) ، والتعبير بالقوم يستعمل عادةً في أحاديثنا للإشارة إلى أهل السنّة ، كما هو الحال بالنسبة للتعبير بالناس.
وعليه ، فالخطّ المعادي للحقّ قال للنبي صلىاللهعليهوآله : إنّه ليهجر ، واستمر هذا الخطّ المعادي إلى أن وصل إلى زمن الإمام السجّاد عليهالسلام ، وقال : إنّه ليهجر ، ولو تتبعنا في التاريخ ربما وجدنا أنّ هذه الكلمة تكرّرت لسائر أهل البيت عليهمالسلام.
[١] مختصر بصائر الدرجات : ٧.
[٢] بصائر الدرجات : ٥٠٣.
[٣] الكافي ١ / ٤٦٨.
[٤] مناقب آل أبي طالب ٣ / ٢٨٣.
[٥] كشف الغمّة ٢ / ٣٢٢.