موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٥٦ - الخلق والخليقة
وذهب بعض الأعلام إلى أنّ العقل الوارد في الأخبار بأنّه أوّل المخلوقات ، هو نوره صلىاللهعليهوآله.
٥ ـ الماء : فعن جابر الجعفي قال : جاء رجل من علماء أهل الشام إلى أبي جعفر عليهالسلام ، فقال : جئت أسألك عن مسألة لم أجد أحداً يفسّرها لي ، وقد سألت ثلاثة أصناف من الناس ، فقال كلّ صنف غير ما قال الآخر.
فقال أبو جعفر عليهالسلام : ( وما ذلك )؟ فقال : أسألك ، ما أوّل ما خلق الله عزّ وجلّ من خلقه؟ فإن بعض من سألته قال : القدرة ، وقال بعضهم : العلم ، وقال بعضهم : الروح.
فقال أبو جعفر عليهالسلام : ( ما قالوا شيئاً ، أخبرك أنّ الله علا ذكره كان ولا شيء غيره ، وكان عزيزاً ولا عز ، لأنّه كان قبل عزّه ، وذلك قوله : ( سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ) [١] ، وكان خالقاً ولا مخلوق ، فأوّل شيء خلقه من خلقه الشيء الذي جميع الأشياء منه ، وهو الماء ) [٢].
٦ ـ الهواء : في تفسير قوله تعالى : ( وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاء ) [٣] ، قال الشيخ القمّيّ قدسسره : ( وذلك في مبدأ الخلق ، أنّ الربّ تبارك وتعالى خلق الهواء ، ثمّ خلق القلم ، فأمره أن يجري ، فقال : يا ربّ بم أجري؟ فقال : بما هو كائن ، ثمّ خلق الظلمة من الهواء ، وخلق النور من الهواء ، وخلق الماء من الهواء ، وخلق العرش من الهواء ، وخلق العقيم من الهواء ـ وهو الريح الشديد ـ وخلق النار من الهواء ، وخلق الخلق كلّهم من هذه الستّة التي خلقت من الهواء ) [٤].
٧ ـ العقل : فعن رسول الله صلىاللهعليهوآله : ( أوّل ما خلق الله العقل ) [٥].
[١] الصافّات : ١٨٠.
[٢] التوحيد : ٦٦.
[٣] هود : ٧.
[٤] تفسير القمّيّ ١ / ٣٢١.
[٥] شرح أُصول الكافي ١ / ٢٠٤.