موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٦٧ - التسمية بعبد النبيّ ونحوه
مختلف مع مفهوم الشرع ، الذي يقول : ( لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ) [١] ، بينما الشرع منزّل من الخالق المالك الحقيقيّ للعباد ، فكيف بالجبر إذاً ، وهو منافي للدين ، علماً بأنّ الإكراه هو الطاعة بغير رغبة ، والجبر بالقوّة.
ومن هذا تبيّن عدم قبول الأعمال من العبد ـ كالصلاة والزكاة مثلاً ـ بالإكراه ، أي بغير طيبة نفس ، من هذا يتّضح السبب من حثّ الشرع على عتق الرقاب ، ويقول الإمام الصادق عليهالسلام : ( ونحن نعتقهم ).
راجع كذلك الأحاديث في باب زيارة الأئمّة عليهمالسلام : ( أنا عبدك ومولاك في طاعتك ، والوافد إليك ، ألتمس كمال المنزلة عند الله ).
( يا موالي ، يا أبناء رسول الله ، عبدكم وابن أمتكم ، الذليل بين أيديكم ... ) [٢].
( وأشهد يا موالي ، وطوبى لي إن كنتم موالي أنّي عبدكم ، وطوبى لي إن قبلتموني عبداً ) [٣].
( وأشهدكم يا موالي ، بأبي أنتم وأُمّي ونفسي أنّي عبدكم ، وطوب لي إن قبلتموني عبداً ... ) [٤].
حيث تجد كيف فرض على الزائر أن يخاطبهم ، وهم بمنزلة السادة والموالي ، بينما هو بمنزلة العبد ، بل أنّه ينبغي أن يقول : ( وطوبى لي إن قبلتموني عبداً ) ، وإن لم يعترف لهم بذلك ، أو ينطوي قلبه عليه ، فقد أساء الأدب مع الربّ الذي جعل التقرّب إليه بالتعبّد لهم بالولاية والطاعة ، والتسليم الكامل.
ولاحظ في الحديث : عن سهل بن زياد قال : كتبت إلى أبي محمّد عليهالسلام سنة
[١] البقرة : ٢٥٦.
[٢] المزار الكبير : ٨٨.
[٣] المصدر السابق : ٢٥٠.
[٤] بحار الأنوار ٩٩ / ١٥٣.