موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٠٢ - تحريف القرآن
ج : إنّنا لم نقل أنّ أئمّة المذاهب الأربعة قالوا بالتحريف ، حتّى تريد منّا المصدر ، وإنّما قلنا : علماء المذاهب الأربعة نقلوا في كتبهم عدّة روايات تدلّ على التحريف ، منها :
١ ـ ( وقد سئلت عائشة عن اللحن الوارد في قوله تعالى : ( إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ ) [١] ، وقوله عزّ من قائل : ( وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاَةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ ) [٢] ، وقوله جلّ وعزّ : ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالصَّابِؤُونَ ) [٣].
فقالت : هذا من عمل الكتّاب ، أخطأوا في الكتاب.
وقد ورد هذا الحديث بمعناه بإسناد صحيح على شرط الشيخين ) [٤].
٢ ـ عن أبي خلف مولى بني جمح أنّه دخل مع عبيد بن عمير على عائشة ... ، قال : ( جئت أسألك عن آية في كتاب الله عزّ وجلّ ، كيف كان رسول الله صلىاللهعليهوآله يقرؤها؟ قالت : أيّة آية؟ قال : ( وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا ... ) [٥] ، أو : ( وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا أتَوا ... )؟ فقالت : أيّتهما أحبّ إليك؟ قال : قلت : والذي نفسي بيده لإحداهما أحبّ إليّ من الدنيا جميعاً ، أو الدنيا وما فيها ، قالت : أيّتهما؟ قلت : ( وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا أتَوا ... ) ، قالت : أشهد أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله كان كذلك يقرؤها ، وكذلك أُنزلت ، ... ولكن الهجاء حرّف ) [٦].
٣ ـ عن ابن عباس في هذه الآية ( ... حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا ) [٧] قال : ( إنّما
[١] طه : ٦١.
[٢] النساء : ١٦٢
[٣] المائدة : ٦٩.
[٤] الفرقان : ٤١.
[٥] آل عمران : ١٨٨.
[٦] مسند أحمد ٦ / ٩٥.
[٧] النور : ٢٧.