مرآة العقول - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٧٧ - إيمان أبي طالب عليهالسلام
.................................................................................................
______________________________________________________
لكافر ، ولا أن يدعو له بخير ، ولا أن يعده بالاستغفار والشفاعة ، وإنما تولى علي عليهالسلام غسله لأن طالبا وعقيلا لم يكونا أسلما بعد ، وكان جعفر بالحبشة ، ولم تكن صلاة الجنائز شرعت بعد ، ولا صلى رسول الله صلىاللهعليهوآله على خديجة ، وإنما كان تشييع ورقة ودعاء.
قالوا : ومن شعر أبي طالب يخاطب أخاه حمزة وكان يكنى أبا يعلى.
|
فصبرا أبا يعلى على دين أحمد |
|
وكن مظهرا للدين وفقت صابرا |
|
وحط من أتى بالحق من عند ربه |
|
بصدق وعزم لا تكن حمز كافرا |
|
فقد سرني إذ قلت إنك مؤمن |
|
فكن لرسول الله في الله ناصرا |
|
وباد قريشا بالذي قد أتيته |
|
جهارا وقل ما كان أحمد ساحرا |
قالوا : ومن شعره المشهور.
|
أنت النبي محمد |
|
قرم أعز مسود |
|
لمسودين أكارم |
|
طابوا وطاب المولد |
|
نعم الأرومة أصلها |
|
عمر والخضم الأوحد [١] |
|
هشم الربيكة [٢] في الجفان |
|
وعيش مكة أنكد |
|
فجرت بذلك سنة |
|
فيها الخبيزة [٣] تثرد |
|
ولنا السقاية للحجيج |
|
بها يماث العنجد [٤] |
|
والمأزمان وما حوت |
|
عرفاتها والمسجد |
|
أنى تضام ولم أمت |
|
وأنا الشجاع العربد [٥] |
[١] الخضم : الكثير العطاء.
[٢] الربيكة : طعام يعمل من تمر وأقط وسمن.
[٣] الخبيزة : الخبز.
[٤] العُنجُد : ـ بالضمّ ـ الزبيب.
[٥] العِربِد : الحيّة ، وهو كناية عن الشَجاعة.