مرآة العقول - العلامة المجلسي - الصفحة ٤١٦ - الشؤم للمسافر في طريقه خمسة أشياء
يمينه والناشر لذنبه والذئب العاوي الذي يعوي في وجه الرجل وهو مقع على ذنبه يعوي ثم يرتفع ثم ينخفض ثلاثا والظبي السانح من يمين إلى شمال والبومة
______________________________________________________
النفس بها ، ويرتفع تأثيرها بالتوكل ، وبالدعاء المذكور في هذا الخبر وغيره ، وقد بينا ذلك في الطيرة.
قوله عليهالسلام : « خمسة » كذا في الخصال [١] ومحاسن البرقي [٢] وأكثر نسخ الفقيه [٣] وفي بعضها [ سبعة ] وفي بعضها [ ستة ] وفي الفقيه « والكلب الناشر » وفي نسخ الكتاب وفي الخصال « والناشر » بدون ذكر الكلب ، فيكون نوعا آخر لشؤم الغراب ، وفي المحاسن بدون الواو أيضا ، فيكون صفة أخرى للغراب.
فقد ظهر أن الظاهر على بعض النسخ « ستة » وعلى بعضها « سبعة » فالخمسة إما من تصحيف النساخ أو مبني على عد الثلاثة المنصوصة واحدا أو عد الكلب والذئب واحدا لأنهما من السباع ، والغراب والبوم واحدا لأنهما من الطير ، ويمكن عطف المرأة على بعض النسخ ، والأتان على بعضها على الخمسة لشهرتها بينهم ، أو لزيادة شؤمها.
قوله عليهالسلام : « وهو مقع » يقال : أقعى الكلب إذا جلس على استه مفترشا رجليه وناصبا يديه ، والظاهر رجوع ضميري يرتفع وينخفض إلى الذئب ، ويقال إن هذا دأبه غالبا يفعل ذلك لإثارة الغبار في وجه الإنسان ، وقيل : هما يرجعان إلى صوته أو إلى ذنبه ولا يخفى بعدهما.
قوله عليهالسلام : « والظبي السانح من يمين » قال الجزري : البارح : ضد السائح فالسائح ما مر من الطير والوحش بين يديك من جهة يسارك إلى يمينك ، والعرب
[١] نفس المصدر : ج ١ ص ٢٧٢.
[٢] المحاسن : ص ٣٤٨.
[٣] من لا يحضره الفقيه : ج ٢ ص ١٧٥ باب ٦٨ ح ١٥.