مرآة العقول - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٤٣ - ما أخبر به النبي صلىاللهعليهوآله بعد الإسراء
آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ »[١] فقال هو رسول الله صلىاللهعليهوآله.
٥٥٥ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن عبد الله بن يحيى الكاهلي ، عن أبي عبد الله عليهالسلام في قول الله عز وجل : « وَما تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ »[٢] قال لما أسري برسول الله صلىاللهعليهوآله أتاه جبرئيل بالبراق فركبها فأتى بيت المقدس فلقي من لقي من إخوانه من الأنبياء عليهمالسلام ثم رجع فحدث أصحابه
______________________________________________________
مضاف أي شفاعة رسول الله صلىاللهعليهوآله كما رواه الطبرسي (ره) [٣] أو ولايته وولاية أهل بيته عليهمالسلام كما مر في كتاب الحجة حيث روي عن أبي عبد الله عليهالسلام أنه قال في تفسير هذه الآية : هو ولاية أمير المؤمنين عليهالسلام [٤] فيكون القدم بالمعنى الذي نقله عن الأزهري ، أو راجع إلى الموصول إما بانضمام الأئمة معه صلىاللهعليهوآله ، أو للتعظيم.
ويؤيد الأول أن علي بن إبراهيم رواه في تفسيره بهذا السند ، وزاد في آخره والأئمة عليهمالسلام [٥] ، أو راجع إلى الرب أي الذي رباهم بالعلم والكمال ، أو يكون الإسناد إلى الرب من قبيل ما يسند إلى الملوك مما يفعله بأمره مقربو جنابه ، والأول أظهر.
الحديث الخامس والخمسون والخمسمائة : حسن.
قوله تعالى : « وَما تُغْنِي الْآياتُ »قال الطبرسي : معناه ولا تغني هذه الدلالات والبراهين الواضحة مع كثرتها وظهورها والرسل المخوفة عن قوم لا ينظرون في الأدلة تفكرا وتدبرا وما يريدون الإيمان ، وقيل : ما تغني معناه أي شيء تغني
[١] سورة يونس : ٢.
[٢] يونس : ١٠١.
[٣] مجمع البيان : ج ٥ ص ٨٨.
[٤] أصول الكافي : ج ١ ص ٤٢٢ ح ٥٠.
[٥] تفسير القمّيّ : ج ١ ص ٣٠٩. باختلاف في السند ومن دون زيادة « والأئمّة عليهمالسلام » فى آخره. ـ في المطبوع ـ .