مرآة العقول - العلامة المجلسي - الصفحة ٤١٣ - الحث على السير في البر دين « الغداة والعشي »
الخريف.
٤٨٨ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن منذر بن جيفر ، عن هشام بن سالم قال سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول سيروا البردين قلت إنا نتخوف من الهوام فقال إن أصابكم شيء فهو خير لكم مع أنكم
______________________________________________________
« وَلَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ ما يَحْبِسُهُ » [١].
وقال الشيخ الطبرسي (ره) : معناه ولئن أخرنا عن هؤلاء الكفار عذاب الاستئصال إلى أجل مسمى ووقت معلوم ، والأمة : الحين ، وقيل : إلى أمة أي إلى جماعة يتعاقبون فيصرون على الكفر ، ولا يكون فيهم من يؤمن كما فعلنا بقوم نوح ، وقيل : معناه إلى أمة بعد هؤلاء نكلفهم فيعصون فتقتضي الحكمة إهلاكهم ، وإقامة القيامة.
وقيل : إن الأمة المعدودة هم أصحاب المهدي في آخر الزمان ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا كعدة أهل بدر يجتمعون في ساعة واحدة كما يجتمع قزع الخريف ، وهو المروي ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهماالسلام [٢] ، انتهى.
قوله عليهالسلام : « كقزع الخريف » قال الجزري : في حديث علي عليهالسلام « فيجتمعون إليه كما تجتمع قزع الخريف » أي قطع السحاب المتفرقة وإنما خص الخريف لأنه أول الشتاء والسحاب يكون فيه متفرقا غير متراكم ، ولا مطبق ثم يجتمع بعضه إلى بعض بعد ذلك [٣].
الحديث الثامن والثمانون والأربعمائة : مجهول.
قوله عليهالسلام : « سيروا البردين » البردان الغداة والعشي.
قوله : « إنا نتخوف الهوام » هي جمع هامة ، وهي الدابة ، أو كل ذات سم يقتل ، والأول أظهر ، ويمكن أن يقرأ بتشديد الواو وتخفيف الميم قال
[١] سورة هود : ٩.
[٢] مجمع البيان : ج ٥ ص ١٤٤.
[٣] النهاية : ج ٤ ص ٥٩.