مرآة العقول - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٧ - في الحث على التقوى
ولا سناد تسندون إليه أمركم.
٣٨٠ ـ وعنه ، عن علي بن الحكم ، عن ابن سنان ، عن أبي الجارود مثله قال قلت لعلي بن الحكم ما الموات من المعز قال التي قد استوت لا يفضل بعضها على بعض.
٣٨١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صفوان بن يحيى ، عن عيص بن القاسم قال سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول عليكم بتقوى الله وحده لا شريك له وانظروا لأنفسكم
______________________________________________________
فعلى الأول يكون المراد لا يكون لكم شرف وعلو بين الناس ترتفعون بسببه ، وتدفعون الأذى عنكم بارتقائه ، فكأنه شبه الشرف والمنزلة بمكان عال يرتقي عليه للاحتراز عن سيول الفتن والحوادث ، وعلى الثاني المراد أنه يكون لكم مأوى ومعقل.
قوله عليهالسلام : « ولإسناد تسندون إليه » السناد بالكسر : ما يستند إليه في أمور الدين والدنيا أو الأعم.
الحديث الثمانون والثلاثمائة : ضعيف.
قوله : « التي قد استوت » المعروف في كتب اللغة أن الموات كسحاب مالا روح فيه [١] ولعل الراوي بين حاصل المعنى أي التشبيه بالميت إنما هو في أنه لا يتحرك ولا يتأثر إذا وضعت يدك على أي جزء منه ، ويحتمل على تفسيره أن يكون التشبيه لمجموع الشيعة بقطيع معز ضعفاء ، أو بمعز ميت فالمراد أن يكون كلهم متساوين في الضعف والعجز فيكون قوله عليهالسلام : « ليس لكم شرف » كالتفسير لوجه التشبيه فلا تغفل.
الحديث الحادي والثمانون والثلاثمائة : حسن.
قوله عليهالسلام : « وانظروا لأنفسكم » أي في أمور أنفسكم وهدايتها وعدم هلاكها
[١] المصباح ج ١ ص ٣٧٤.