مرآة العقول - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٧٦ - إيمان أبي طالب عليهالسلام
.................................................................................................
______________________________________________________
الله صلىاللهعليهوآله بمكة يقول له : والله إني لأشنؤك وفيه أنزل « إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ »[١].
قالوا : فكتب أبو طالب إلى النجاشي شعرا يحرضه فيه على إكرام جعفر وأصحابه والإعراض عما يقوله عمرو فيه وفيهم من جملته :
|
ألا ليت شعري كيف في الناس جعفر |
|
وعمرو وأعداء النبي الأقارب |
|
وهل نال إحسان النجاشي جعفرا |
|
وأصحابه أم عاق عن ذاك شاغب |
في أبيات كثيرة.
قالوا : وروي عن علي عليهالسلام أنه قال : قال لي أبي : يا بني ألزم ابن عمك ، فإنك تسلم به من كل بأس عاجل وآجل ثم قال لي :
|
إن الوثيقة في لزوم محمد |
|
فاشدد بصحبته على أيديكا |
ومن شعره المناسب لهذا المعنى قوله :
|
إن عليا وجعفرا ثقتي |
|
عند ملم الزمان والنوب |
|
لا تخذلا وانصرا ابن عمكما |
|
أخي لأمي من بينهم وأبي |
|
والله لا أخذل النبي ولا |
|
يخذله من بني ذو حسب |
قالوا : وقد جاءت الرواية أن أبا طالب لما مات جاء علي عليهالسلام إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله فإذنه بموته ، فتوجع عظيما وحزن شديدا ، ثم قال له : امض فتول غسله فإذا رفعته على سريره فأعلمني ، ففعل ، فاعترضه رسول الله صلىاللهعليهوآله وهو محمول على رؤوس الرجال فقال له : وصلتك رحم يا عم وجزيت خيرا ، فلقد ربيت وكفلت صغيرا ، ونصرت وآزرت كبيرا ، ثم تبعه إلى حفرته فوقف عليه ، وقال أما والله لاستغفرن لك ، ولأشفعن فيك شفاعة يعجب لها الثقلان.
قالوا : والمسلم لا يجوز أن يتولى غسل الكافر ، ولا يجوز للنبي إن يرق
[١] سورة الكوثر : ٣.