مرآة العقول - العلامة المجلسي - الصفحة ١٩١ - لو كانت فاطمة عليهاالسلام نشرت شعرها لمات الناس طرا
.................................................................................................
______________________________________________________
تتبعوا الهوى فتزدادوا من الحق بعدا.
فقال بشر بن سعد : لو كان هذا الكلام سمعته منك الأنصار قبل بيعتهم لأبي ـ بكر ما اختلف عليك اثنان ، ولكنهم قد بايعوا وانصرف علي إلى منزله ولم يبايع ولزم بيته حتى ماتت فاطمة فبايع [١].
وروي أيضا عن أحمد بن عبد العزيز قال أخبرني أبو بكر الباهلي ، عن إسماعيل بن مجالد ، عن الشعبي قال : قال أبو بكر : يا عمر أين خالد بن الوليد؟ قال : هو هذا فقال : انطلقا إليهما يعني عليا والزبير فأتياني بهما ، فدخل عمر ووقف خالد على الباب ، من خارج فقال عمر للزبير : ما هذا السيف؟ قال : أعددته لأبايع عليا قال : وكان في البيت ناس كثير منهم المقداد بن الأسود وجمهور الهاشميين فاخترط عمر السيف فضرب به صخرة في البيت فكسره ثم أخذ بيد الزبير فأقامه ثم دفعه فأخرجه ، وقال : يا خالد دونك هذا ، فأمسكه خالد وكان خارج الباب مع خالد جمع كثير من الناس بعثهم أبو بكر ردأ لهما ، ثم دخل عمر ، فقال لعلي : قم فبايع فتلكأ واحتبس فأخذه بيده فقال قم ، فأبى أن يقوم فحمله ودفعه كما دفع الزبير ثم أمسكهما خالد وساقهما عمر ومن معه سوقا عنيفا واجتمع الناس ينظرون وامتلأت شوارع المدينة بالرجال ، ورأت فاطمة ما صنع عمر فصرخت وولولت ، واجتمع معها نساء كثير من الهاشميات وغيرهن فخرجت إلى باب حجرتها ونادت يا أبا بكر ما أسرع ما أغرتم على أهل بيت رسول الله ، والله لا أكلمه حتى ألقى الله قال : فلما بايع علي والزبير وهدأت تلك الفورة أمسى إليها أبو بكر بعد ذلك فشفع لعمر وطلبه إليها فرضيت عنه ، [٢]
[١] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج ٦ ص ١١ ـ ١٢.
[٢] نفس المصدر ج ٦ ص ٤٨ ـ ٤٩.