مرآة العقول - العلامة المجلسي - الصفحة ١٩٠ - لو كانت فاطمة عليهاالسلام نشرت شعرها لمات الناس طرا
.................................................................................................
______________________________________________________
إليه الزبير بسيفه ، فقال عمر عليكم الكلب فوثب عليه سلمة بن أسلم فأخذ السيف من يده ، فضرب به الجدار ، ثم انطلقوا به وبعلي ومعهما بنو هاشم ، وعلي يقول : أنا عبد الله وأخو رسوله حتى انتهوا به إلى أبي بكر ، فقيل له : بايع ، فقال : أنا أحق بهذا الأمر منكم لا أبايعكم وأنتم أولى بالبيعة لي ، أخذتم هذا الأمر من الأنصار واحتججتم عليهم بالقرابة من رسول الله صلىاللهعليهوآله فأعطوكم وسلموا إليكم الإمارة ، وأنا أحتج عليكم بمثل ما احتججتم به على الأنصار فأنصفونا إن كنتم تخافون الله من أنفسكم وأعرفوا للناس الأمر مثل ما عرفت الأنصار لكم ، وإلا فبوءوا بالظلم وأنتم تعلمون.
فقال عمر : إنك لست متروكا حتى تبايع ، فقال له علي : أحلب يا عمر حلبا لك شطره أشدت له اليوم أمره ليرد عليك غدا لا والله لا أقبل قولك ولا أبايعه.
فقال له أبو بكر : فإن لم تبايعني فلم أكرهك.
فقال له أبو عبيدة : يا أبا الحسن إنك حديث السن وهؤلاء مشيخة قريش قومك ليس لك تجربتهم ومعرفتهم بالأمور ولا أرى أبا بكر إلا أقوى على هذا الأمر منك ، وأشد احتمالا له واضطلاعا به فسلم له هذا الأمر وأرض به فإنك إن تعش ويطل عمرك فأنت لهذا الأمر خليق ، وبه حقيق في فضلك وقرابتك وسابقتك وجهادك.
فقال علي : يا معشر المهاجرين الله الله لا تخرجوا سلطان محمد عن داره وبيته إلى بيوتكم ودوركم ولا تدفعوا أهله عن مقامه في الناس وحقه ، فو الله يا معشر المهاجرين لنحن أهل البيت أحق بهذا الأمر منكم ، أما كان منا القاري لكتاب الله ، الفقيه في دين الله العالم بالسنة المصطلع بأمر الرعية ، والله إنه لفينا فلا