النبي ومستقبل الدعوة - مروان خليفات - الصفحة ٣٧ - المرحلة الثالثة إعلان مرجعية آل البيت

و « حتّىٰ يردا ».

وقد أسعفنا الألباني برواية صحّحها ، ترد علىٰ ابن تيمية وكل من كرر كلامه ، فعن زيد بن ثابت قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « إني تارك فيكم الخليفتين من بعدي ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي وإنهما لن يتفرقا حتّىٰ يردا عليَّ الحوض » [١].

أمّا حديث « كتاب الله وسنتي » فهو غير صحيح ، فقد قال فيه أحمد سعد حمدون : « سنده ضعيف » فيه « صالح بن موسىٰ الطلحي » ، قال فيه الذهبي : ضعيف ، وقال يحيى : ليس بشيء ولا يكتب حديثه ، وقال البخاري : منكر الحديث ، وقال النسائي : متروك » [٢].

وذهب الحسن السقّاف ـ وهو المحدث الخبير ـ إلى أنّ لفظ « وسنتي » موضوع [٣].

أمّا في مصادر الحديث ، فقد ورد في موطأ مالك بدون سند [٤] ، ورواه الحاكم في مستدركه [٥] بسندين أحدهما فيه ابن أبي أُويس وهو ضعيف [٦] والآخر فيه صالح بن موسىٰ الطلحي وهو مجروح [٧].


[١]) « السنة » لابن أبي عاصم ٣٣٧ ، رقم الحديث ٧٥٤ ، « مسند أحمد » ٥ / ١٨٢. [٢] « شرح أصول اعتقاد أهل السنة » لابي القاسم اللالكائي السلفي ٨ ، تخريج أحمد سعد حمدون. [٣] راجع كلامه في « صحيح صفة صلاة النبي » ٢٨٩ ـ ٢٩٤. [٤] « الموطأ » كتاب القدر ، باب النهي عن القول بالقدر. [٥]) « مستدرك الحاكم » ١ / ٩٣. [٦]) راجع ترجمته في : « تهذيب التهذيب » ١ / ٢٧١.

٧) راجع ترجمته في « تهذيب الكمال » ١٣ / ٩٦ ، و « تهذيب التهذيب »