النبي ومستقبل الدعوة - مروان خليفات - الصفحة ٣٦ - المرحلة الثالثة إعلان مرجعية آل البيت

ولقد روىٰ هذا الحديث عن النبي خمسة وثلاثون صحابياً [١] ، وصحّحه كثير من علماء الحديث ، منهم : الحاكم في المستدرك ، الذهبي في تلخيص المستدرك ، الهيثمي في مجمع الزوائد ، وابن كثير في تاريخه ، والسيوطي في الجامع الصغير [٢] ، وابن تيمية ذكره في منهاج السنة عدّة مرات ، وصححه من المعاصرين الألباني المحدّث السلفي [٣] ، والمحدث الأشعري الحسن السقّاف [٤].

وبالرغم من أنّ الحديث صريح في وجوب اتباع الثقلين معاً الكتاب وأهل البيت عليهم‌السلام، إلاّ أنّ البعض ـ كابن تيمية ـ شكك فيه وعندما اصطدم برواية مسلم قال :

« الحديث الذي في مسلم إذا كان النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قد قاله !! فليس فيه إلاّ الوصية باتباع الكتاب ، وهولم يأمر باتّباع العترة ، ولكن قال : « أذكركم الله في أهل بيتي » [٥].

ومن الطبيعي إنّ الذي يعتصر مخيلته ليصرف أحاديث النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في أهل بيته عليهم‌السلامعن معانيها يقع في هذه المطبات ، فإذا كان الأمر مجرد تذكير ، فلماذا يقرنهم بالقرآن فيقول : « إني تارك فيكم الثقلين » و « لن يفترقا »


[١] وكل رواياتهم من طرق أهل السنة فراجعها في : « عبقات الأنوار » ج ١ وج ٢ و « ملحق المراجعات » ٣٢٧. [٢] راجع : « حديث الثقلين : تواتره ـ فقهه » لعلي الحسيني الميلاني. [٣]) « صحيح الجامع الصغير » ٢ / ٢١٧ ، رقم ٢٤٥٤. [٤] « صحيح صفة صلاة النبي » ٢٨٩. [٥]) « منهاج السنة » ٤ / ٨٥.