النبي ومستقبل الدعوة - مروان خليفات - الصفحة ١٦ - موقف النبي

عمر [١] وأبي شاة [٢].

وعلماء القوم مختلفون حول نسخ النهي في الحديث السابق ، فمنهم من يقول بالنسخ ، ومنهم من لا يلتزم بذلك [٣].

وبناءاً على ما سبق فإنّ موقف النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم من سنته أنّه تركها مفرّقة في الصدور دون جمع إن لم نقل أنّه نهىٰ عن تدوينها ، وهو موقف بطبيعة الحال سلبيٌّ.

وممّا سبق يظهر لنا تأكيد أهل السنّة على أنّ النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ترك القرآن مفرقاً في الصدور والسطور ولم يجمعه في كتاب واحد ، ونهىٰ عن تدوين سنته أو تركها في صدور الرجال دون جمع أيضاً.

أمّا عن الحوادث المستقبلية المستجدة التي لا حكم لها في الكتاب والسنة ، فلا نجد أيَّ نص ـ عندهم ـ يشير إلىٰ كيفية التعامل معها.


[٣]) راجع « مستدرك الحاكم » ١ / ١٠٥ ـ ١٠٦ ، « مسند أحمد » ٢ / ١٦٢. [٤]) « صحيح البخاري » ١ / ٤٠ ـ ٤١. [٥]) كالمحدث رشيد رضا حيث قال : « لو فرضنا أن بين أحاديث النهي عن الكتابة والإذن بها تعارضاً يصح أن يكون به أحدهما ناسخاً للآخر ، لكان لنا أن نستدل علىٰ كون النهي هو المتأخر بأمرين ... » راجع « المنار » ١٠ / ٧٦٦.