المجالس الفاخرة في مآتم العترة الطاهرة - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ١٣٧ - المجلس الأول في البكاء
لا يذكرني مؤمن الا استعبر [١] ... جعلت فداك.
| يا بن النبـيّ المصطفـى ووصيّه |
| وأخا الزكي ابن البتول الزاكية |
| تبكيـك عينـي لا لأجـل مثوبة |
| لكنمـا عينـي لأجلـك باكية |
| تبتـلّ منـكـم كربـلا بدم ولا |
| تبتلّ منّي بالدموع الجـاريـة |
| أنست رزيّـتـكم رزايـانا التي |
| سلفت وهوّنت الرزايـا الآتية |
| ولقد يعزّ علـى رسـول الله أن |
| تسبى نساءه إلى يزيد الطاغية |
| ويرى حسينـاً وهـو قرّة عينه |
| ورجاله لم تبـق منهـم باقية |
| وجسومهم تحت السنابك بالعرى |
| ورؤوسهم فوق الرماح العالية |
| ويزيد يقرع ثغـره بقضيـبـه |
| مترنّماً منـه الشماتـة بادية [٢] |
__________________
[١] قال رحمهالله : إلى غير ذلك من صحاح الأخبار المتواترة بمعناها عن الائمّة الأبرار ، وناهيك بها حجّة على رجحان المآتم الحسينيّة ، واستحبابها شرعاً ، فإنّ أقوال أئمّة الثقلين وأفعالم وتقريرهم ، حجّة لوجوب عصمتهم بحكم العقل والنقل ، كما هو مقرّر في مظانه من كتب المتكلّمين من أصحابنا.وكنّا فصّلنا القول فيه في كتابنا الكبير « سبيل المؤمنين » ، على انّ الاقتداء بهم لا يتوقّف ـ عند الخصم ـ على عصمتهم ، بل كيفينا فيه ما اتّفقت عليه الكلمة من إمامتهم في الفتوى ، وانّهم في أنفسم لا يقصرون عن الفقهاء الأربعة وأضرابهم كالثوري ، والأوزاعي علماً ولا عملاً.
وأنت تعلم انّ هذه المآتم لو ثبتت عن أبي حنيفة ، أو صاحبيه أبي يوسف والشيباني ، لاستبق الخصم إليها ، وعكف أيّام حياته عليها ، فلِمَ ينكرها علينا ، ويندّد بها بعد ثبوتها عن أئمّة أهل البيت يا منصفون؟!
[٢] وهي للشيخ عبد الحسين الأعسم ، وهو ابن الشيخ محمد علي بن الحسين بن محمد الأعسم الزبيدي النجفي ، وفد في حدود ١١٧٧ وتوفي سنة ١٢٤٧ هـ بالطاعون العام في النجف ، كان فقيهاً عالماً محقّقاً أديباً وشاعراً. انظر أدب الطف للسيد المجاهد جواد شبر ٦ : ٢٨٩.