المجالس الفاخرة في مآتم العترة الطاهرة - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٣٨ - المطلب الثاني في رثاء الميت بالقريض
آخرين لا تحضرني أسماؤهم ، ودونك كتاب الدرة في التعازي والمراثي ، وهو في أول الجزء الثاني من العقد الفريد [١] تجد فيه مراثي الصحابة ومن بعدهم شيئاً كثيراً ، وليس شيء ممّا أشرنا إليه الا وقد اشتمل على ما يهيج الحزن ويجيد اللوعة بمدح الميّت وذكر محاسنه.
ولمّا توفّي رسول الله صلىاللهعليهوآله تنافست فضلاء الصحابة في رثائه ، فرثته سيدة نساء العالمين عليهاالسلامبأبيات تهيج الأحزان ، ذكر القسطلاني في ارشاد الساري [٢] بيتين منها وهما قولها عليهاالسلام:
| ماذا على من شمّ تربة أحمدٍ |
| أن لا يشمّ مدى الزمان غواليا [٣] |
| صُبّت عليَّ مصائب لو أنّها |
| صُبّت على الأيّام صرن لياليا |
ورثته أيضا بأبيات تثير لواعج الأشجان ذكر ابن عبد ربّه المالكي بيتين منها في العقد الفريد وهما :
| إنّا فقدناك فَقـدَ الأرض وابلها |
| وغاب مُذ غِبت عنّا الوحي والكتب |
| فليت قبلك كان الموت صادفنا |
| لما نُعيـت وحالـت دونك الكُثب [٤] |
| ولولا أن تعنّفنـي قريش |
| بكيت على بني عبد المدان |
| فإنّهم أشدّ النـاس فجعـاً |
| وكلّهم لبيـت المجـد باني |
| لهم أبوان قد علمت يمان |
| على آبائهـم متقـدّمـان |
وقال ابن الاثير في النهاية ( ٣ : ١٥٦ ) : انّ فاطمة قالت بعد موت النبي صلىاللهعليهوآله :