المجالس الفاخرة في مآتم العترة الطاهرة - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٢٩٥ - المجلس الثالث والعشرون
بألف وتسعمائة ، ما بين ضربة بسيف ، وطعنة برمح ، ورضخة بحجر.
رماك الدارمي يا ريحانة المصطفى بسهم فأثبته في حنكك الشريف.
وضربك ابن النسر الكندي على رأسك بالسيف يا حشاشة الزهراء حتى امتلأ برنسك دماً ، فاستدعيت بخرقة شددت بها رأسك تحت العمامة.
ووقفت يا سيّدي لتستريح ساعة ، وقد ضعفت عن القتال ، فأتاك الحجر في جبهتك المباركة ، فأخذت الثوب لتمسح الدم عن وجهك فأتاك سهم مسدّد مسموم له ثلاث شعب فوقع على قلبك الطاهر ، فأخرجته من ظهرك ، فانبعث الدم كأنّه ميزاب.
| سهم رمى أحشاك يا بن المصطفى |
| سهم به كبـد الهـداية قد رمي |
| يا أرض ميدي ، يا سماء تفطّري |
| يا شمس غيبي ، يا جبال تقسي |
قال ابن الأثير : فلمّا قتل جعفر أخذ الراية عبد الله بن رواحة ، فتردّد بعض التردّد ، ثم قال يخاطب نفسه :
| أقسمت يا نفـس لتنـزلنـّه |
| طائعـة أو لا لتـكـرهنّه |
| إن أجلب الناس وشدّوا الرنّة |
| ما لي أراك تكرهين الجنّة |
| قد طال ما قد كنت مطمئنّة |
| هل كنت الانطفة في شنّة |
وقال أيضاً :
| يا نفس إن لم تقتلي تموتي |
| هذا حمام الموت قد صليتي |
| وما تمنّيت فقـد اعطـيت |
| إن تفعلي فعلهمـا هـديتِ |
وتقدّم فقاتل حتى قتل.
ثمّ ان الخبر جاء من السماء في ساعته إلى النبي صلىاللهعليهوآله فصعد المنبر وأمر فنودي الصلاة جامعة ، فاجتمع الناس فقال :