المجالس الفاخرة في مآتم العترة الطاهرة - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٧١ - فصل
وجل ، ولم يرض له بدون الجنة. [١]
وروى الكشّي بسند معتبر عن زيد الشحّام قال : كنا عند أبي عبد الله عليهالسلام ، فدخل عليه جعفر بن عفّان [٢] ، فقرّبه وأدناه ، ثم قال : يا جعفر.
[١] ثواب الأعمال : ١٠٨ ح ١ ، كامل الزيارات : ١٠٠ ح ٣ ، بحار الانوار ٤٤ : ٢٨٨ ح ٢٨. [٢] هو أبو عبد الله جعفر بن عفّان الطائي ، من رجال الشيعة المخلصين ، كان معاصراً للإمام الصادق عليهالسلام ، وقد أطراه علماء الرجال ووثّقوه ، وقد توفّي في حدود سنة ١٥٠ هـ. وهو الذي ردّ على مروان ابن أبي حفصة القائل :
| خلّوا الطريق لمعشر عاداتهم |
| حطّم المناكب كل يوم زحام |
| ارضوا بما قسم الإله لكم به |
| ودعوا وراثـة كل أحيد حام |
| أنى يكون وليس ذاك بكائن |
| لنبي البنـات وراثة الأعمام |
فقال جعفر بن عفّان :
| لِم لا يكون وان ذاك الكائن |
| لبني البنـات وراثـة الأعمام |
| للبنت نصف كامل من ماله |
| والعم متـروك بغيـر سهـام |
| ما للطليـق وللتراث وإنما |
| صلّى الطليق مخافة الصمصام |
ومن مراثيه في الإمام الحسين عليهالسلام قوله :
| ليبـكِ على الإسلام من كان باكياً |
| فقد ضيّعـت أحكـامه واستحلّت |
| غـداة حسيـن لـرمـاح دريئة |
| وقد نهلت منه السيـوف وعلـّت |
| وغودر في الصحراء لحما مبدّداً |
| عليه عتاق الطيـر باتـت وظلّت |
| فما نصرته امّه السـوء إذ دعا |
| لقد طاشت الأحـلام منها وضلّت |
| بلى قد محـوا أنـوارم بـأكفّهم |
| فلا سلمت تلك الأكـفّ وشلـّت |
| وناداهم جهـداً بحـقّ محـمـد |
| فإنّ ابنه من نفسـه حيث حلّـت |
| فماحفظوا قرب النبي ولا رعوا |
| وزلّت بهم أقـدامهـم واستـزلّت |
| أذاقتـه حـرّ القـتل امّة جدّه |
| هفت نعلهـا فـي كربلاء وزلّت |
| فلا قدّس الرحمـن امـّة جدّه |
| وإن هي صامـت للإله وصـلّت |
| كما أفجعت بنت النبيّ بنـسلها |
| وكانوا حماة الحرب حيث استقلّت |
| وكانوا سروراً ثمّ عادوا رزيّةً |
| لقد عظمـت تلـك الرزايا وجلّت |