المجالس الفاخرة في مآتم العترة الطاهرة - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٣٤ - المطلب الثاني في رثاء الميت بالقريض
فراجع الاستيعاب إن أردت بعضها أحوال سيد الشهداء حمزة [١] ، وعثمان بن مظعون [٢] ، وسعد بن معاذ [٣] ، وشمّاس بن عثمان بن الشريد [٤] ، والوليد بن الوليد
[١] الاستيعاب ١ : ٣٢٥. [٢] جاء في الاستيعاب ( ٣ : ٨٩ ) أنّه لمّا مات عثمان بن مظعون رثته امرأته فقالت :
| يا عيـن جودي بدمع غير ممنون |
| على رزية عثمـان بن مظعـون |
| على امرئ كان في رضوان خالقه |
| طوبى له من فقيد الشخص مدفون |
| طاب البقيـع له سكنى وغرقـده |
| واشرقت أرضـه من بعـد تفتين |
| وأورث القلب حزناً لا انقطاع له |
| حتى الممات وما ترقـى له شوني |
وقد أخرج ابن ماجة في سننه ( ١ : ٣٢٩ ، باب ما جاء في تقبيل الميّت ) ، عن عائشة قالت : قبّل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عثمان بن مظعون وهو ميّت ، فكأني انظر إلى دموعه تسيل على خدّيه.
وقال محمد بن عبد الهادي المعروف بالسندي في الحاشية : قوله : على خدّيه ؛ أي خدّي النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، أو خدّي عثمان ، ويؤيّد الثاني ما جاء : حتى سالت دموع النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم على وجه عثمان ، والله تعالى أعلم.
[٣] أورد ابن هشام في سيرته ( ٤ : ٢٩٦ ) ، عن ابن إسحاق قال : قال حسّان بن ثابت يبكي سعد بن معاذ :| لقد سجمت من دمع عيني عبرة |
| وحُقّ لعينـي أن تفيـض على سعد |
| قتيل ثوى في معرك فجعت به |
| عيون ذواري الدمـع دائمـة الوجد |
| على ملّة الـرحمن وارث جنّةٍ |
| مع الشهداء وفـدها أكـرم الوفـد |
| فإن تك قد ودّعتـنـا وتركتنا |
| وأمسيت في غبـراء مظلمـة اللحد |
| فأنت الذي يا سعد أبتّ بمشهد |
| كريم وأثـواب المكارم والحـمـد |
| بحكمك في حيّي قريظة بالذي |
| قضى الله فيهم ما قضيت على عمد |
| يا عين جودي بفيض غير إبساس |
| علـى كريـم من الفتيـان لبـّاس |
| صعب البديهـة ميمـون نقيبتـه |
| حمـّال ألـويـة رَكّـاب أفـراس |
| أقول لمّا أتى الناعـي له جـزعاً |
| أودى الجواد وأودى المُطعم الكاسي |
| وقلت لمّا خلـت منه مجـالسـه |
| لا يُبعـد الله عنّـا قـرب شمـّاس |