المجالس الفاخرة في مآتم العترة الطاهرة - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ١٣٨ - المجلس الثاني في الرثاء
المجلس الثاني : في الرثاء
لا ريب في جواز رثاء موتى المؤمنين ، لأصالة الإباحة ، وعدم الدليل على خلافها [١] وقد رثي آدم ولده هابيل ، واستمرت على ذلك ذرّيّته إلى يومنا هذا بلا
| قد أوهنت جلـدي الديـار الخالية |
| من أهلهـا ما للـديـار وماليـة |
| ومتى سألت الـدار عـن أربابها |
| يعد الصـدى منهـا سؤالي ثانية |
| ومعالم أضحـت مآتـم لا تـرى |
| فيها سـوى ناع يجـاوب ناعية |
| كانت غياثـاً للمنوب فأصبحـت |
| فلجميع أنواع النـوائـب حاوية |
| ورد الحسـين إلى العراق وظنهم |
| تركوا النفاق اذ العراق كما هية |
| قست القلـوب فلـم تمـل لهداية |
| تباً لها تيـك القـلـوب القاسية |
| ما ذاق طعم فراتهـم حتى قضى |
| عطشاً فغسّل بالـدمـاء القانية |
| لابن النبي المصطفـى ووصيه |
| وأخي الزكي ابن البتول الزاكية |
| تبكيك عينـي لا لأجـل |
| لكنّما عينـي لأجلـك باكيـة |
| مثوبة تبتل منكم كـربـلا بـدم ولا |
| تبتل مني بالـدمـوع الجارية |
| أنست رزيتـكـم رزايانا التي |
| سلفت وهونت الرزايـا الاتية |
| وفجائـع الأيـام تبقـى مـدةً |
| وتزول وهي الى القيامة باقية |
| لهفي لركب صرّعوا في كربلا |
| كانت بها آجالهـم مـتـدانينة |
| نصروا ابن نبيّـهم طوبى لهم |
| نالوا بنصرته مـراتب سامية |