الزيارة والتوسّل - صائب عبد الحميد - الصفحة ١٣٣ - ٧ ) التوسُّل بدعاء الغير
واستغفاره.
قال تعالى : ( وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرَوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللهَ تَوَّاباً رَحِيماً ) [١].
وقال تعالى : ( وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رُسُولُ اللهِ لَوَّوْا رُؤُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُم مُسْتَكْبِرُون ) [٢].
والتوسُّل بدعاء النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم مشهور بين الصحابة.
قال ابن تيمية : وذلك التوسُّل به أنّهم كانوا يسألونه أن يدعو الله لهم ، فيدعو لهم ، ويدعون معه ، ويتوسّلون بشفاعته ودعائه ، كما في الصحيح عن أنس بن مالك : أنّ رجلاً دخل المسجد يوم الجمعة ورسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قائم يخطب ، فاستقبل رسولَ الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قائماً ، فقال : يا رسول الله ، هلكت الاَموال ، وانقطعت السبل ، فادعُ الله لنا أن يُمسكها عنّا.
فرفع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يديه ، ثمَّ قال : « اللّهم حوالينا ولا علينا ، اللّهم على الآكام والضراب وبطون الاَودية ومنابت الشجر » ، قال ، وأقلعت ، فخرجنا نمشي في الشمس [٣].
ذلك كان بعد أن سألوه الاستسقاء ، فاستسقى لهم ، فسقاهم الله مطراً غزيراً .. روى البخاري ومسلم : أنّ رجلاً دخل المسجد يوم الجمعة ورسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قائم يخطب ، فاستقبل رسولَ الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قائماً ، فقال : يا رسول الله ، هلكت الاَموال
[١] سورة النساء : ٤ / ٦٤. [٢] سورة المنافقون : ٦٣ / ٥. [٣] زيارة القبور : ٤١ ـ ٤٢.