الزيارة والتوسّل - صائب عبد الحميد - الصفحة ٨٠ - التبرُّك
الموضع ، يعني في النوم.
ذكرهما عنه الذهبي في ( سير أعلام النبلاء ) [١] وقد ترجم له ترجمة وافية ، وأثنى عليه ثناءً بالغاً ، وعدّه ، نقلاً عن نقّاد الرجال ، من أجدر التابعين من طبقته ممّن يؤخذ منه حتى مراسيله إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وأرّخ مولده ببضع وثلاثين للهجرة ، وهو خال عائشة ، وكان خصيصاً بها ، وحين توفيت كان هو ابن نيف وعشرين سنة [٢].
٥ ـ وأمّا التبرك بآثار رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فهو أمر شائع ، وشواهده يطول ذكرها ، نكتفي منها بواحد ، عالي الاِسناد ، صريح الدلالة :
أخرج الذهبي من حديث التابعي الكبير عبيدة السلماني المتوفى سنة ٧٢هـ ، وهو من أجلّ التابعين وأفاضل أصحاب الاِمام علي عليهالسلام ، ومن أئمة الحديث والقضاء ، وكانوا لا يختلفون في أنّه أقضى من شُريح [٣].
قال الذهبي : قيل لعَبِيدة السلماني : إنّ عندنا من شَعْر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم شيئاً من قِبَل أنس بن مالك.
فقال عَبيدة : لاَن يكون عندي منه شعرة أحب إليّ من كل صفراء وبيضاء على ظهر الاَرض.
وعقّب الذهبي قائلاً : هذا القول من عَبيدة هو معيار كمال الحب ، وهو أن يؤثر شَعرة نبوية على كل ذهب وفضة بأيدي الناس ، ومثل هذا ما يقوله هذا الاِمام بعد
[١] سير أعلام النبلاء / الذهبي ٥ : ٣٥٨ ـ ٣٥٩. [٢] انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ٥ : ٣٥٣ ـ ٣٦١. [٣] انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ٤ : ٤٠ ـ ٤٤.