الزيارة والتوسّل - صائب عبد الحميد - الصفحة ٥٥ - ثانياً في زيارة مراقدهم
أبه ، ما لمن زارك بعد موتك؟ فقال : يا بني ، من أتاني زائراً بعد موتي فله الجنّة ، ومن أتى أباك زائراً بعد موته فله الجنّة ، ومن أتى أخاك زائراً بعد موته فله الجنّة ، ومن أتاك زائراً بعد موتك فله الجنّة » [١].
وفي إسناد هذا الحديث ثلاثة هم من كبار أئمة الحديث وحفاظه ونقاده : الاَول طرف الاِسناد الاَقصى ، عبدالله بن سنان ، والثاني والثالث ، هما طرفه الاَدنى ، سعد ابن عبدالله الاَشعري ، وأحمد بن محمد بن عيسى.
وأمّا ما جاء في تضعيف محمد بن خالد البرقي ، فليس بقادح فيه بعد العلم بما أقرّوا به من منزلة البرقي في العلم والاَدب والمعرفة بالاَخبار وعلوم العرب [٢] ، هذا أولاً ، وثانياً بعد معرفة أنّ أحمد بن محمد بن عيسى لا يروي عن رجل متهم ، ولا يتساهل في الرواية عن الضعفاء والمتهمين ، فكان لا يروي إلاّ عمّن يعتقد وثاقته. وهو يعدّ شيخ القميين ووجههم وفقيههم ، غير مدافع [٣].
ومن أجل هذا أيضاً يشفع الضعف المروي في الحسن بن راشد [٤].
وبعد هذا فالحديث مشفوع بالحديث الآتي أيضاً ، وهو مطابق له متناً.
٣ ـ من حديث الاِمام الحسين السبط عليهالسلام : محمد بن أحمد بن داود ، عن محمد بن الحسن الكوفي ، قال : حدَّثنا محمد بن علي بن معمر ، قال : حدّثنا محمد بن مسعدة ، قال : حدّثني عبدالرحمن بن أبي نجران ، عن علي بن شعيب ، عن أبي عبدالله الصادق عليهالسلام ، قال : « بينا الحسين عليهالسلامقاعدٌ في حجر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم
[١] تهذيب الاَحكام ٦ : ٢٠ / ١ ، و ٤٠ / ١. [٢] انظر : رجال النجاشي : ٣٣٥ / رقم ٨٩٨. [٣] انظر : رجال النجاشي : ٨١ ـ ٨٢ رقم ١٩٨. [٤] رجال النجاشي : ٣٨ رقم ٧٦.