الزيارة والتوسّل - صائب عبد الحميد - الصفحة ٢٣ - النبي
المدينة الشرقي.
وحرّة واقم هذه هي التي حصلت فيها وقعة الحرّة سنة ٦٢هـ ، بين أهل المدينة المنورة وكلهم من الصحابة وأبنائهم ، وبين جيش الحاكم الفاجر يزيد بن معاوية.
٤ ـ ثبت في الصحيح عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أنّه كان يخرج مراراً إلى البقيع لزيارة قبور المؤمنين المدفونين هناك ، أخرج مسلم من حديث عائشة ، أنّها قالت : كلما كان ليلتها من رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يخرج من آخر الليل إلى البقيع ، فيقول : « السلام عليكم دار قوم مؤمنين .. » الحديث [١].
٥ ـ أخرج ابن أبي شيبة : أنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يأتي قبور الشهداء بأُحد على رأس كل حول ، فيقول : « السلام عليكم بما صبرتم ، فَنِعْمَ عقبى الدار » [٢].
٦ ـ وفاطمة في حياة أبيها : ثبت في الصحيح عن فاطمة الزهراء البتول عليهاالسلام انّها كانت في حياة أبيها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم تخرج في كل جمعة لزيارة قبر عمها حمزة بن عبد المطلب ، فتصلّي وتبكي عنده.
أخرجه البيهقي ، والحاكم [٣] ، وقال الحاكم معقباً على الحديث : هذا الحديث رواته عن آخرهم ثقات ، وقد استقصيت في الحث على زيارة القبور تحرياً للمشاركة في الترغيب ، وليعلم الشحيح بذنبه أنها سنّة مسنونة ، وصلى الله على محمد وآله أجمعين [٤].
[١] صحيح مسلم ٢ : ٣٦٣ / ١٠٢ ـ كتاب الجنائز ـ ، وسنن ابن ماجة ١ : ٤٨٥ / ١٥٤٦. [٢] أخرجه الاَميني في الغدير ٥ : ٢٥٨ عن ابن عابدين في ردّ المختار على الدر المختار ١ : ٦٠٤ ـ ٦٠٥. [٣] السنن الكبرى للبيهقي ٤ : ٧٨ ، المستدرك على الصحيحين ١ : ٥٣٣ / ١٣٩٦. [٤] المستدرك على الصحيحين ١ : ٥٣٣ / ١٣٩٦.