الدعاء حقيقته وآدابه وآثاره - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٦٨ - ٤ ـ اختيار الأمكنة الخاصة
وشرفها جميعا مما تطول به صفحات هذه الرسالة ، لذا نقتصر في بيان فضل تربة الإمام الحسين الشهيد عليهالسلام في كربلاء ، الذي ضحّى بنفسه وعياله وأهل بيته وأصحابه من أجل الاصلاح في أُمّة جدّه المصطفى صلىاللهعليهوآلهوسلم وإقامة مبادى ء الدين القويم على أساس الكتاب الكريم وسُنّة الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم.
قال الإمام أبو جعفر عليهالسلام : « إنّ الحسين صاحب كربلاء قتل مظلوما مكروبا عطشانا لهفان ، فآلى اللّه على نفسه أن لا يأتيه لهفان ولا مكروب ولا مذنب ولا مغموم ولا عطشان ولا من به عاهة ، ثم دعا عنده ، وتقرب بالحسين بن علي عليهالسلامإلى اللّه عزَّ وجلّ إلاّ نفّس كربته ، وأعطاه مسألته ، وغفر ذنبه ، ومدّ في عمره ، وبسط في رزقه » [١].
وعن شعيب العقرقوفي ، قال : قلت لأبي عبداللّه عليهالسلام : من أتى قبر الحسين عليهالسلام ، ماله من الثواب والأجر؟ قال عليهالسلام : « يا شعيب ، ما صلّى عنده أحد الصلاة إلاّ قبلها اللّه منه ، ولا دعا عنده أحد دعوة إلاّ استجيبت له عاجلة أو آجلة » [٢].
وقال الإمام الهادي عليهالسلام : « إنّ للّه تعالى مواضع يحبُّ أن يُدعى فيها ، وحائر الحسين عليهالسلاممنها » [٣].
أما المشاهد الاُخرى لأئمة أهل البيت عليهمالسلام فإنّ واقع الحال ينبى ء عن استجابة الدعاء فيها ، فضلاً عن الروايات والأخبار الكثيرة الواردة في
[١] بحار الأنوار ١٠١ : ٤٦ / ٥. [٢] بحار الانوار ١٠١ : ٨٣ / ٩. [٣] كامل الزيارات : ٢٧٣ ، الباب (٩٠).