الدعاء حقيقته وآدابه وآثاره - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٨٣ - دعوات مستجابة
استجيب له فيهم وفي نفسه » [١].
ويتأكد هذا الدعاء بعد الفراغ من صلاة الليل بأن يقول وهو ساجد : ( اللهمّ ربّ الفجر ، والليالي العشر ، والشفع والوتر ، والليل إذا يسر ، وربّ كلِّ شيء ، وإله كلّ شيء ، ومليك كلّ شيء ، صلِّ على محمد وآله ، وافعل بي وبفلان وبفلان ... ما أنت أهله ، ولا تفعل بنا ما نحن أهله ، يا أهل التقوى وأهل المغفرة ) [٢].
إيثار المؤمنين بالدعاء :
عن الإمام الحسن بن علي عليهمالسلام ، قال : « رأيت أُمي فاطمة عليهاالسلامقامت في محرابها ليلة جمعتها ، فلم تزل راكعة ساجدة حتى اتّضح عموم الصبح ، وسمعتها تدعو للمؤمنين والمؤمنات وتسمّيهم ، وتكثر الدعاء لهم ، ولا تدعو لنفسها بشيء ، فقلت لها : يا أُمّاه ، لم لا تدعين لنفسك كما تدعين لغيرك؟ فقالت : يا بني ، الجار ثمّ الدار » [٣].
وروي عن ابن ناتانه ، عن علي ، عن أبيه ، قال : رأيت عبداللّه بن جندب بالموقف ، فلم أرَ موقفا أحسن من موقفه ، ما زال مادا يديه إلى السماء ، ودموعه تسيل على خديه حتى تبلغ الأرض ، فلمّا صدر الناس قلت له : يا أبا محمد ، ما رأيت موقفا أحسن من موقفك.
قال : واللّه ما دعوت إلاّ لاخواني ، وذلك أن أبا الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام أخبرني أنّه من دعا لأخيه بظهر الغيب نودي من العرش : ولك
[١] أمالي الطوسي ٢ : ٣٨. وأمالي الصدوق : ٣١٠ / ٨. [٢] عدة الداعي : ١٨٢. [٣] علل الشرائع : ١٨١ / ١.