الدعاء حقيقته وآدابه وآثاره - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٣٧ - ١٢ ـ العمل بما تقتضيه المعرفة
بالباب » [١].
ومن دعاء الإمام زين العبادين عليهالسلام : « اللهمَّ قد أكدى الطلب وأعيت الحيل إلاّ عندك ، وضاقت المذاهب وامتنعت المطالب وعسّرت الرغائب وانقطعت الطرق إلاّ إليك ، وتصرّمت الآمال وانقطع الرجاء إلاّ منك ، وخابت الثقة وأخلف الظنَّ إلاّ بك ، اللهمَّ إني أجد سبل المطالب إليك منهجة ، ومناهل الرجاء إليك مفتّحة ، وأعلم أنّك لمن دعاك لموضع إجابة ، وللصارخ إليك لمرصد إغاثة ، وأن القاصد لك لقريب المسافة منك ... » [٢].
١٢ ـ العمل بما تقتضيه المعرفة :
على الداعي أن يعمل بما تقتضيه المعرفة لخالقه ، بأن يفي بعهد اللّه ويطيع أوامره ، وهما من أهم الشروط في استجابة الدعاء.
عن جميل ، عن الإمام الصادق عليهالسلام ، قال : قال له رجل : جعلت فداك ، إنّ اللّه يقول : « ادعُوني استجب لكُم » [٣] وإنّا ندعو فلا يستجاب لنا! قال عليهالسلام : « لأنكم لا توفون بعهد اللّه ، لو وفيتم لوفى اللّه لكم » [٤].
وعن أبي حمزة ، قال : إنّ اللّه أوحى إلى داود عليهالسلام : « يا داود ، إنّه ليس عبد من عبادي يطيعني فيما آمره إلاّ أعطيته قبل أن يسألني ، وأستجيب له
[١] الكافي ٢ : ٣٤٤ / ٣. [٢] بحار الأنوار ٩٥ : ٤٥٠ / ٣. [٣] سورة غافر : ٤٠ / ٦٠. [٤] تفسير القمي ١ : ٤٦ في تفسير قوله تعالى : « وأوفوا بعهدي أوفِ بعهدكم » البقرة : ٢ / ٤٠.