الدعاء حقيقته وآدابه وآثاره - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٤٦ - ٢١ ـ التلبث بالدعاء
إلى السماء يدعو ، فقال له رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم: غضّ بصرك ، فانك لن تراه » [١].
٢٠ ـ الأسرار بالدعاء :
ويستحب أن يدعو الإنسان خُفية ليبتعد عن مظاهر الرياء التي تمحق الأعمال وتجعلها هباءً منثورا ، قال تعالى : « ادعُوا ربَّكُم تضرُّعا وخُفيةً » [٢].
قال الإمام الرضا عليهالسلام : « دعوة العبد سرا دعوة واحدة تعدل سبعين دعوة علانية ».
وفي رواية اُخرى : « دعوة تخفيها أفضل عند اللّه من سبعين دعوة تظهرها » [٣].
٢١ ـ التلبث بالدعاء :
ومن آداب الدعاء أن لا يستعجل الداعي في الدعاء بل يدعو مترسّلاً ، ذلك لأنّ العجلة تنافي حالة الاقبال والتوجه إلى اللّه تعالى ، وما يلزم ذلك من التضرُّع والرقة ، كما أن العجلة قد تؤدي إلى ارتباك في صورة الدعاء أو نسيان لبعض أجزائه.
قال الإمام الصادق عليهالسلام : « إنّ رجلاً دخل المسجد فصلّى ركعتين ، ثم سأل اللّه عزَّ وجلّ ، فقال رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم: عجّل العبد ربّه ، وجاء آخر فصلّى ركعتين ثم أثنى على اللّه عزَّ وجلّ وصلّى على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم، فقال رسول
[١] بحار الانوار ٩٣ : ٣٠٧ / ٤. [٢] سورة الاعراف : ٧ / ٥٥. [٣] الكافي ٢ : ٣٤٥ ـ ٣٤٦ / ١.