الدعاء حقيقته وآدابه وآثاره - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٥٩ - ٣ ـ ترصّد الأزمنة الخاصة
إذا جنّهم الليل حوّلت أبصارهم في قلوبهم ، ومثلت عقوبتي بين أعينهم ، يخاطبوني عن المشاهدة ، ويكلموني عن الحضور.
يا بن عمران ، هب لي من قلبك الخشوع ، ومن بدنك الخضوع ، ومن عينيك الدموع ، وادعني في ظلم الليل ، فإنّك تجدني قريبا مجيبا » [١].
وعن عبدة السابوري ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليهالسلام : إنّ الناس يروون عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أنّه قال : « إنّ في الليل لساعة لا يدعو فيها عبد مؤمن بدعوة إلاّ استجيب له؟ قال : نعم.
قلتُ : متى هي؟ قال : ما بين نصف الليل إلى الثلث الباقي.
قلتُ : ليلة من الليالي أو كلّ ليلة؟ فقال : كل ليلة [٢].
وعن الإمام الصادق عليهالسلام أنّه قال : « من قام من آخر الليل فتطهّر وصلّى ركعتين وحمد اللّه وأثنى عليه ، وصلّى على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم، لم يسأل اللّه شيئا إلاّ أعطاه ، إمّا أن يعطيه الذي يسأله بعينه ، وإمّا أن يدّخر له ما هو خير له منه » [٣].
ب ـ زوال الشمس :
عن الإمام الصادق عليهالسلام أنّه قال : « كان أبي إذا طلب الحاجة طلبها عند زوال الشمس ، فإذا أراد ذلك قدّم شيئا فتصدق به ، وشمّ شيئا من طيب ،
[١] أمالي الصدوق : ٢٩٢ / ١. [٢] التهذيب ٢ : ١١٨ / ٤٤٤. وأمالي الطوسي ١ : ١٤٨. [٣] الكافي ٣ : ٤٦٨ / ٥.