الدعاء حقيقته وآدابه وآثاره - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٣٦ - ١١ ـ معرفة اللّه وحسن الظنّ به سبحانه
أحدا من فيض نعمته ، وأن باب رحمته لا يغلق أبدا.
قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم : « قال اللّه عزَّ وجلّ : من سألني وهو يعلم أني أضرُّ وأنفع استجبت له » [١].
وقيل للإمام الصادق عليهالسلام : ما لنا ندعو فلا يستجاب لنا. قال : « لأنكم تدعون من لا تعرفونه » [٢].
وفي قوله تعالى: « فليستجيبوا لي وليؤمنُوا بي » [٣] قال عليهالسلام : « يعلمون أني أقدر على أن أعطيهم ما يسألون » [٤].
وحسن الظن باللّه هو من شعب معرفته سبحانه ، فعلى الداعي أن يحسن الظن باستجابة دعائه ، لو عدّه الصادق بقوله تعالى : « ادعُوني استجب لكُم » [٥] ، وقوله : « أمَّن يُجِيبُ المُضطرَّ إذا دعاهُ ويكشفُ السوءَ » [٦] وأنّه لا يخلف الميعاد.
قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم : « ادعوا اللّه وأنتم موقنون بالاجابة » [٧].
وقال الإمام الصادق عليهالسلام : « إذا دعوت فأقبل بقلبك ، وظنّ حاجتك
[١] بحار الأنوار ٩٣ : ٣٠٥. [٢] شرح ابن أبي الحديد ١١ : ٢٣٠. وبحار الأنوار ٩٣ : ٣٦٨ / ٤. [٣] سورة البقرة : ٢ / ١٨٦. [٤] تفسير العياشي ١ : ٨٣ / ١٩٦. [٥] سورة غافر : ٤٠ / ٦٠. [٦] سورة النمل : ٢٧ / ٦٢. [٧] بحار الأنوار ٩٣ : ٣٠٥ و ٣٢١.