الدعاء حقيقته وآدابه وآثاره - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٧٣ - الدعاء بالمأثور
الكبير في قضاء الحاجات وغفران الذنوب ، وهي كثيرة في تراث أهل البيت عليهمالسلام [١].
قال طاووس : إنّي لفي الحجر ليلة ، إذ دخل علي بن الحسين عليهالسلام ، فقلت : رجل صالح من أهل بيت صالح ، لأسمعن دعاءه ، فسمعته يقول في أثناء دعائه : « عبدك بفنائك ، سائلك بفنائك ، مسكينك بفنائك » فما دعوت بهنّ في كربٍ إلاّ وفرّج عني [٢].
ويفضّل أيضا اختيار الأدعية التي تشتمل على اسم اللّه الأعظم لما فيها من الكرامة والقربى واستجابة الدعاء [٣].
وعلى الداعي أن يلتزم بلفظ الدعاء الوارد عن المعصوم دون تحريف أو زيادة أو نقصان ، فقد روي عن إسماعيل بن الفضيل أنّه قال : سألت أبا عبد اللّه عليهالسلام عن قول اللّه تعالى : « وسبّح بِحمدِ ربِّكَ قبلَ طُلُوعِ الشَّمسِ وقبلَ غُروبها » [٤].
فقال عليهالسلام : « فريضة على كلِّ مسلم أن يقول قبل طلوع الشمس عشر مرات وقبل غروبها عشر مرات : لا إله إلاّ اللّه ، وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، يحيي ويميت ، وهي حيٌّ لا يموت ، بيده الخير ، وهو على كل
[١] راجع بحار الأنوار ٨٦ : ١٨٦ / ٤٨ و ٢٢٥ / ٤٥ و ٣٢٣ / ٦٩ و ٣٣٠ / ٧١ ، ٨٩ : ٣٢٣ / ٣٠ ، ٩٠ : ٤٤ / ٩ ، ٩١ : ٢٧٥ / ٢٤ ، ٩٥ : ١٩٠ / ١٩ و ١٩٣ / ٢٤ و ٣٩١ / ٣١ و ٣٩٨ و ٤٤٥. [٢] شرح ابن أبي الحديد ٦ : ١٩٢. [٣] راجع بحار الانوار ٩٣ : ٢٢٣ ـ ٢٣٢. [٤] سورة طه : ٢٠ / ١٣٠.