الدعاء حقيقته وآدابه وآثاره - الكعبي، علي موسى - الصفحة ١٠٤ - أولاً الآثار العاجلة
زمرتهم ، واكتبني في أصحابهم ، واجعلني من إخوانهم ، وانقذني بهم يا مولاي من حرِّ النيران ... » [١].
وأكثر ما يلاحظ الداعي في التراث العريق لأهل البيت عليهمالسلام هو التذكير باليوم الآخر ، واستحضار الموقف بين يدي اللّه تعالى عندما يقوم الناس لربِّ العالمين ، حيث شمول الحساب ودقته لكلِّ ما قام به الإنسان في حياته مع التذكير بالجنة ونعيمها الخالد الذي أعده اللّه تعالى للمؤمنين المتقين ، وبالنار وعقابها المقيم الذي أعده اللّه للكافرين المتمردين.
وجميع أدعيتهم عليهمالسلام تلهج بنغمة توحي بالخوف من عقاب اللّه تعالى والرجاء في ثوابه ، وأغلبها تصلح شواهد على ذلك ، وقد جاءت بأساليب بليغة تبعث في قلب المتدبر الرعب والفزع من الاقدام على المعصية.
٧ ـ الدعاء يردُّ القضاء ويدفع البلاء :
الدعاء من أقوى الأسباب التي يستدفع بها البلاء ويكشف بها السوء والضرُّ والكرب العظيم ، قال تعالى : « أمّن يُجِيبُ المضطرَّ إذا دعاهُ ويكشفُ السُّوءِ » [٢].
وقال تعالى : « وأيوبَ إذ نادى ربَّهُ أني مَسَّني الضُرُّ وأنتَ أرحمُ الرَّاحمين * فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضرٍّ » [٣].
[١] مهج الدعوات : ٢٣٣. [٢] سورة النمل : ٢٧ / ٦٢. [٣] سورة الانبياء : ٢١ / ٨٣ ـ ٨٤.