الدعاء حقيقته وآدابه وآثاره - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٦٦ - ٤ ـ اختيار الأمكنة الخاصة
ومنها : المستجار ، والملتزم ، والركن اليماني.
قال الإمام علي بن الحسين عليهالسلام : « لما هبط آدم عليهالسلامإلى الأرض طاف بالبيت ، فلمّا كان عند المستجار ، دنا من البيت فرفع يديه إلى السماء ، فقال : يا ربِّ اغفر لي ، فنودي : أني قد غفرت لك ، قال : يا ربِّ ، ولولدي ، فنودي : يا آدم ، من جاءني من ولدك فباء بذنبه بهذا المكان غفرت له » [١].
وقال الإمام الصادق عليهالسلام : « إنّ اللّه عزَّ وجلّ وكّل بالركن اليماني ملكا هجّيرا يؤمّن على دعائكم » [٢].
وقال عمار بن معاوية : إنّ الصادق عليهالسلام كان إذا انتهى إلى الملتزم قال لمواليه : « أميطوا عني حتى أقرّ لربي بذنوبي في هذا المكان ، فإنّ هذا مكان لم يقرّ عبد لربه بذنوبه ، ثم استغفر اللّه إلاّ غفر اللّه له » [٣].
ب ـ المساجد :
المساجد عموما بيوت اللّه في الأرض ، فمن أتاها عارفا بحقها ، فإنّ اللّه تعالى أكرم من أن يخيب زائره وقاصده.
قال الإمام الصادق عليهالسلام : « عليكم باتيان المساجد ، فإنّها بيوت اللّه في الأرض ... فأكثروا فيها الصلاة والدعاء » [٤].
وأشرف المساجد مسجد الرسول الأعظم صلىاللهعليهوآلهوسلم في المدينة المنورة
[١] تفسير العياشي ٢ : ٢٤١ / ١٢. [٢] الكافي ٤ : ٤٠٨ / ١١. [٣] الكافي ٤ : ٤١٠ / ٤. [٤] بحار الأنوار ٨٣ : ٣٨٤ / ٥٩.