أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٤٠٢ - ٢ ـ ما يرتبط بمبحث إجزاء الأمر الظاهري مع انكشاف الخلاف القطعي
الجديد. وإن كان ذلك التقييد مقيدا بحال التمكن الذي هو حال وجود الزمان ، كان طرده للفاقد الذي هو الصلاة في خارج الوقت مختصا بحال وجود الزمان ، ومحصله أنك في حال وجود الزمان لا تصلّ في خارجه. ومن الواضح أن هذه الصلاة الفاقدة للزمان لا يمكن إيجادها في الزمان ، فيكون طردها في ذلك الحال تحصيلا للحاصل.
والفرق بين كون القيدية مطلقة وكونها مقيدة بحال التمكن ، أن الخارج عن الزمان في حال وجود الزمان وإن كان منطردا بنفسه ، لكن بعد خروج الزمان يكون منطردا بواسطة إطلاق التقييد ، وهذا بخلاف ما لو كانت القيدية مختصة بحال التمكن أعني حال وجود الزمان الذي هو بين الطلوعين ، فانّ أثر القيدية ينحصر حينئذ بحال وجود الزمان ، إذ لا قيدية في حال خروجه. ومن الواضح أن أثر القيدية هو طرد الخالي ، والمفروض أن الخالي في ذلك الزمان منطرد بنفسه ، فلا تكون القيدية المنحصرة في ذلك الحال إلاّ من قبيل تحصيل الحاصل.
لا يخفى أن صاحب الكفاية [١] في البحث عن إجزاء الأمر الظاهري لم يتعرض فيه إلاّ لصورة انكشاف الخلاف انكشافا قطعيا ، دون ما لو انكشف الخلاف بحكم ظاهري آخر مثل تبدل الرأي وتبدل التقليد. ثم إنه في صورة انكشاف الخلاف القطعي تعرض لما إذا كان الحكم الظاهري مأخوذا من الأصل ، مثل قاعدة الطهارة والحل واستصحابهما بالنسبة إلى ما يشترط فيه الطهارة والحل ، فجعل هذه الاصول حاكمة على الأدلة الأولية وموسعة لدائرة الشرط فتكون مجزية ، ولا يكون انكشاف الخلاف إلاّ من
[١] كفاية الاصول : ٨٦.