أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٣٤٢ - الملاك وما يترتب عليها من الإجزاء والبدار
بدون قيام بعشر ، ومصلحتها في خارج الوقت مع القيام بعشر أيضا. وإن كانت الاولى أكثر لزمه الاتيان بها في الوقت فاقدة للقيام ، وإن كانت الثانية أكثر لزمه التأخير والاتيان بها في خارج الوقت واجدة للقيام. فما دل على لزوم الاتيان بها في الوقت منزّل على الصورة الثانية ، وكان على المصنف توضيح ذلك ، لكنه يفهم من قوله : لو لا المزاحمة بمصلحة الوقت ، إذ المفروض استكشاف اهميتها من الأمر بالوقت ، فلاحظ.
قوله قدسسره
: ولا مانع عن البدار في الصورتين ... إلخ [١].يمكن أن يقال : إنّه لا وجه للبدار في الصورة الاولى منهما إذا كان عالما بارتفاع العذر في آخر الوقت ، إذ لا يكون الأمر به إلاّ لغوا ، لأنّ المفروض وجوب الاعادة ، فتأمل.
وهذا الاشكال راجع إلى ما أفاده شيخنا قدسسره بقوله : فالأمر بالفاقد في الوقت وإيجاب قضاء الواجد في خارج الوقت متناقضان [٢].
ولكن الجواب عنه يفهم مما أفاده صاحب الكفاية قدسسره في توجيه الأمر بالفاقد في الوقت مع كونه غير واف بتمام المصلحة ، على وجه يبقى من المصلحة اللازمة مقدار لا يمكن استيفاؤه في خارج الوقت ، من كون تلك المصلحة الفائتة مزاحمة بمصلحة الوقت على ما ذكرناه في شرح ذلك من أنه لو كانت مصلحة الوقت أرجح تعيّن الاتيان به فيه ، وإن كانت تلك أرجح تعيّن التأخير إلى خارج الوقت ، وإن تساويا تخير ، فيفهم من ذلك أنه لو أمكن استيفاء كل من المصلحتين وجبا معا ، بأن كان في كون الصلاة
[١] كفاية الاصول : ٨٥. [٢] أجود التقريرات ١ : ٢٨٣ [ مع اختلاف عمّا في النسخة القديمة غير المحشاة ].