أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٣٢٣ - ٢ ـ هل النزاع في المقام راجع إلى الصيغة أو إلى المادة
[ مبحث المرة والتكرار ]
قوله : المبحث الثامن في المرة والتكرار ... إلخ [١].
ربما استدل القائل بالمرة بأنه لو لا ذلك لكان اللازم تكرار الحج في كل عام ، وربما استدل القائل بالتكرار بأنه لو لاه لما وجب تكرار الصلاة عند كل وقت من أوقاتها ، ولما تكرر الصوم في كل عام.
ولا يخفى سخافة كل من الدليلين ، ولأجل ذلك أفاد شيخنا ما حاصله : أن هذا ليس من باب التكرار ، بل من باب وجود الحكم وتكرار وجوده بتكرار وجود موضوعه.
والذي ينبغي في تحرير هذا البحث بيان امور :
الأوّل : ما عرفت من سقوط هذا النزاع وأنه غير مبني على أساس علمي ، وأن الحق هو تعلق الأمر بصرف الطبيعة غير مقيدة بمرة ولا تكرار.
الثاني : ما أفاده في الفصول [٢] من كون النزاع إنما هو في الصيغة لا في المادة ، لاتفاقهم على أن المصدر
المجرد موضوع لصرف الطبيعة وهو مادة الأفعال ، فكيف يمكن النزاع في مادة فعل الأمر أنها هل مقيدة بالمرة أو بالتكرار.
وأجاب عنه في الكفاية [٣] بأن المصدر ليس هو المادة ، وحينئذ يجوز أن تكون مادة الفعل مشوبة بالمرة والتكرار فيكون النزاع راجعا إلى
[١] أجود التقريرات ١ : ٢٧٩. [٢] الفصول الغروية : ٧١. [٣] كفاية الاصول : ٧٧ ـ ٧٨.