أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ١٧٩ - الشك في واجب أنه نفسي أو غيري
الزوال ، وأصالة البراءة تنفي وجوبه كما تنفي شرطية الصلاة بالوضوء ، ولا منافاة بين إجراء البراءة لنفي وجوب الوضوء قبل الزوال ، وإجراء البراءة لنفي قيديته للصلاة كما لا يخفى [١]. فالبراءة الاولى هي الجهة الاولى والثانية الثانية ، هذا.
ولكن تحرير الأقل [٢] فاقد لهذه الجهة الثانية من الشك. وقد عرفت [٣] الكلام في جريانها في الصورة الثانية إلحاقا لها بالصورة الاولى ، فلاحظ.
وقد يتخيل التدافع بين أصالة البراءة من تقييد الصلاة بالوضوء التي تكون موافقة للنفسية ، وبين أصالة البراءة من وجوب الوضوء قبل الوقت التي تكون موافقة للغيرية.
ويمكن المنع من هذا التدافع فان مورد الأول هو بعد دخول الوقت ، إذ لا أثر لاحتمال التقييد قبل دخول الوقت ، ومورد الثاني هو قبل الوقت ، إذ لا شبهة في وجوب ذلك القيد المحتمل بعد دخول الوقت ، فاذا اختلف موردهما ارتفع التدافع بينهما.
نعم ، لو كانت البراءة حجة في اللوازم نظير الأمارات حصل التعارض بين الأصلين المذكورين باعتبار لازم كل منهما ، فتأمل.
الجهة الثالثة من الشك : جهة الشك في تقييد مادة الغسل بالوقت والأصل البراءة من تقييده بذلك ، وهي موافقة للنفسية كما عرفت تفصيله [٤] فيما حررته عنه قدسسره.
[١] فوائد الاصول ١ ـ ٢ : ٢٢٣. [٢] المتقدم في صفحة : ١٧٣ وما بعدها. [٣] في صفحة : ١٧٥ وما بعدها. [٤] في صفحة : ١٧٣ وما بعدها.