أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ١٤٣ - خاتمة في دوران القيد بين رجوعه إلى الهيئة أو إلى المادة
الفصول [١] بقوله : ثم لا وجه لتخصيص المعلّق بما يتوقف حصوله على أمر غير مقدور ، بل ينبغي تعميمه إلى أمر مقدور متأخر اخذ على نحو يكون موردا للتكليف ويترشح عليه الوجوب من الواجب أو لا [٢] ، إلى آخر تلك المباحث التي كان أغلبها مبنيا على تصور أخذ قيد المادة مفروض الحصول ، ولا يكون من قبيل الوجوب المشروط ، وقد تقدم [٣] البحث على ذلك مفصلا ، كما أنه قد تقدم [٤] توجيه دخول الشيخ قدسسره في هذا النزاع مع أنّه قائل بامتناع رجوع القيد إلى الهيئة [٥].
وعلى كل حال ، أنّ الذي ينبغي هو تحرير هذه المسألة تحريرا ثنائيا على وجه يكون مطابقا لمذاق القوم من كون القيد في الواجب المشروط قيدا لنفس مفاد الهيئة ، بخلاف ما لو جعلنا واجبا مطلقا وجعلنا القيد راجعا إلى المادة على وجه يكون القيد داخلا تحت الطلب ، فلو تردد الأمر في قيد بين كونه راجعا إلى الهيئة بالمعنى المزبور أو راجعا إلى المادة بالمعنى المذكور [٦].
ولا يخفى أنّ الشيخ قدسسره لم يصرح في أنّ ما هو محل النزاع هو القيد المتصل ليكون نظير القيد المتعقب جملا متعددة في كونه موجبا للإجمال ، أو أنّه هو القيد المنفصل ليكون ذلك بعد انعقاد الظهور في كل من الطرفين أعني الهيئة والمادة.
[١] الفصول الغروية : ٧٩. [٢] كفاية الاصول : ١٠٣. [٣] في صفحة : ٦٩ وما بعدها. [٤] راجع صفحة : ١٩ وما بعدها. [٥] [ في الأصل : المادة ، والصحيح ما أثبتناه ]. [٦] [ هكذا في الأصل فلاحظ ].