أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٦٩ - تعميم صاحب الكفاية
الزمان في حيز الايجاب المذكور ، فمع قطع النظر عمّا أفاده شيخنا قدسسره من أن لازمه جرّ الزمان يتوجه عليه إشكال التناقض والتدافع بين هذين التقييدين للتدافع بين لازميهما ، لما عرفت من أن لازم الأول هو خروج نفس ذلك الزمان عن حيز ذلك الايجاب ، ولازم الثاني هو دخوله تحت الايجاب المذكور ، هذا.
مضافا إلى ما عرفت من استحالة أخذ ما هو سابق في الرتبة على الوجوب قيدا في متعلق ذلك الوجوب.
وبالجملة : أن ما أفاده شيخنا قدسسره متوجه على أخذ الزمان المتأخر قيدا في الفعل الواجب مع فرض فعلية الوجوب قبل ذلك الزمان ، وهذه الجهات التي ذكرناها من التدافع بين التقييدين متوجهة على أخذ العنوان المنتزع من ذلك الزمان المتأخر شرطا في ذلك الوجوب المتعلق بالفعل المقيد بنفس ذلك الزمان المتأخر [١].
بقي في المقام شيء : وهو أن صاحب الكفاية قدسسره قد وسّع الواجب المعلّق فقال : ثم لا وجه لتخصيص المعلّق بما يتوقف حصوله على أمر غير مقدور ، بل ينبغي تعميمه إلى أمر مقدور متأخر ، اخذ على نحو يكون موردا للتكليف ويترشح عليه الوجوب من الواجب ، أو لا ... الخ [٢].
[١] لا يخفى أن أغلب ما في هذه الحاشية على طولها اختصرناه وأوضحناه فيما تقدم [ صفحة : ٥٢ ] من الحاشية على قوله « وأما إذا كان مقيدا بقيد غير اختياري » وكان ينبغي الضرب عليها ، لكن أبقيناها بحالها لأن جملة ممّا فيها لم تشتمل عليه الحاشية السابقة ، وإن كان البعض منها قد ظهر فساده ممّا ذكرناه في الحاشية المشار إليها ، كما أنّه ينبغي مراجعة ما ذكرناه [ صفحة : ٤٩ ] قبل هذه الحاشية بقولنا : وخلاصة البحث. [ منه قدسسره ]. [٢] كفاية الاصول : ١٠٣.