أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٢٢٥ - المناقشة فيما أفاده المحقّق النائيني
داعيا وغاية. ثم أنه لو سلّمنا أنّ أخذ الوجوب وصفا كاف في صحة الفعل نقول إنّه يمكن أخذ الندب غاية ، والمفروض انتفاء الندب واندكاكه بالوجوب.
قوله : مثال الأوّل تعلق النذر بفعل مستحب ـ إلى قوله ـ فتكون النتيجة وجوبا واحدا نفسيا ... إلخ [١].
فلو أتى به بداعي الجهة الاستحبابية صح بناء على ما هو المشهور في باب الوضوء ، وفي كفايته وإسقاطه النذر إشكال ينشأ من كون الوفاء بالنذر توصليا فينبغي سقوطه بذلك ، ومن كون سقوطه متوقفا على قصد الوفاء فينبغي القول بعدم سقوطه ، ولعل الأوجه هو الثاني. وينبغي مراجعة المسألة ٧ و ٩ و ١٠ و ١١ من مبحث النية من كتاب الصوم من العروة [٢].
وينبغي مراجعة حواشي مسألة ٣١ من مسائل شرائط الوضوء من العروة [٣].
وينبغي مراجعة ما أفاده في مباحث الوضوء في الوسيلة فانه قدسسره أفاد هناك ما هذا لفظه : ولو اجتمعت غايات وجوبية مع اخرى ندبية فالغاية الوجوبية تقتضي وجوبه ، ويضمحل الطلب الندبي في ضمن الوجوب اضمحلال كل ضعيف في الشديد من سنخه ، فليس الوضوء حينئذ إلاّ واجبا ولا الطلب به إلاّ وجوبيا ، ولكن جهة الندب محفوظة في ضمنه ، فلو كان المكلف قاصدا للغايات الوجوبية بعضا أو كلا صح قصد الوجوب وصفا وغاية كما فيما تقدم ، ولو لم يكن قاصدا سوى الغاية الندبية أو الكون على الطهارة فالوجوب الوصفي وإن جاز قصده لكنه لا يجدي في
[١] أجود التقريرات ١ : ٢٥٩ [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ]. [٢] تقدم ذكر المصدر آنفا. [٣] العروة الوثقى ( مع تعليقات عدة من الفقهاء ) ١ : ٤٣٧.