أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ١٩٦ - ترتب الثواب على الأمر الغيري وعبادية الطهارات الثلاث
يمتثل إلا إذا قصد التوصل إلى الغير حيث لا يكاد يصير داعيا إلا مع هذا القصد ، بل في الحقيقة يكون هو الملاك لوقوع المقدمة عبادة ولو لم يقصد أمرها ، بل ولو لم نقل بتعلق الطلب بها أصلا ، وهذا هو السر في اعتبار قصد التوصل في وقوع المقدمة عبادة ، لا ما توهم من أنّ المقدمة إنما تكون مأمورا بها بعنوان المقدمية ... الخ [١].
قوله : وكذا لا إشكال في أن الأمر الغيري بما هو أمر غيري لا حقيقة له إلا كونه واقعا في طريق التوسل إلى الواجب النفسي ، فلا إطاعة له إلا مع قصد الأمر النفسي ، وحينئذ فالآتي بالواجب الغيري قاصدا به التوسل إلى الواجب النفسي شارع في امتثال الأمر النفسي ويثاب على إطاعته ... الخ [٢].
وقوله : ثم إن الظاهر أن الثواب المترتب على إتيان الواجب الغيري بقصد التوسل متحد مع الثواب المترتب على نفس الواجب النفسي ، غاية الأمر أن الثواب يزيد عند إتيان المقدمة بقصد التوسل وتكون الاطاعة من حين الشروع بالمقدمة ... الخ [٣].
وقوله ـ فيما بعد هذه العبارة ـ
: وفيه ما عرفت من أن المقدمة إذا اتي بها بداعي التوسل إلى ذي المقدمة وامتثالا لأمره ، فلا محالة يكون عبادة ويترتب عليه الثواب ... إلخ [٤].لا يخفى أن مقتضى الجملة المتوسطة هو أنه لا ثواب إلاّ الثواب على
[١] كفاية الاصول : ١١٢ ـ ١١٣. [٢] أجود التقريرات ١ : ٢٥١ [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ]. [٣] أجود التقريرات ١ : ٢٥٣. [٤] أجود التقريرات ١ : ٢٥٤.