أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ١٩٣ - الشك في واجب أنه نفسي أو غيري
هناك [١] بواسطة البراءة الشرعية. ولعل نظره قدسسره هنا في الانحلال إلى الانحلال الشرعي بواسطة البراءة الشرعية ، دون الانحلال العقلي بواسطة العلم التفصيلي بوجوب الأقل.
قوله في الحاشية
: وثانيهما : قصد التوصل بها إلى الواجب ، فانّه أيضا كما عرفت موجب لوقوع المقدمة عبادة ولو لم نقل بوجوبها شرعا ... الخ [٢].قصد التوصل بالمقدمة إلى ذي المقدمة وإن قلنا بأنّه موجب للثواب ، إلا أن في كونه موجبا لعباديتها إشكالا ، وإن وقع ما يظهر منه قدسسره الالتزام بكونه موجبا لعباديتها كما حكاه المحرر عنه من قوله : وفيه ما عرفت من أنّ المقدمة إذا اتي بها بداعي التوصل إلى ذي المقدمة وامتثالا لأمره ، فلا محالة يكون عبادة ويترتب عليه الثواب [٣]. وقوله : إنّ الأوامر الغيرية المتعلّقة بالطهارات الثلاث لا توجب عباديتها وترتب الثواب عليها إلاّ إذا كان الاتيان بها بقصد التوصل بها إلى غاياتها [٤].
لكن ذلك في غاية الاشكال ، وقد شرحنا [٥] هذه العبائر وأوضحنا أن نسبة كون قصد التوصل كافيا في العبادية إليه قدسسره لعله كان اشتباها.
وعلى أي حال أن الاكتفاء به في غاية الاشكال أما أوّلا : فلأن قصد التوصل بالمقدمة إلى ذيها يتوقف على كونها مقدمة له ، وكونها مقدمة له يتوقف على كونها عبادة حسب الفرض ، وكونها عبادة يتوقف على قصد
[١] أجود التقريرات ٣ : ٤٩١ ، ٤٩٤. [٢] أجود التقريرات ١ ( الهامش ) : ٢٥٦. [٣] أجود التقريرات ١ : ٢٥٤. [٤] أجود التقريرات ١ : ٢٦١ [ المنقول هنا مخالف للنسخة القديمة غير المحشاة ]. [٥] سيأتي في صفحة : ١٩٦ ـ ١٩٧ ، ٢٣١.