أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ١٨٥ - الشك في واجب أنه نفسي أو غيري
حررته عنه قدسسره أو أصالة البراءة من تقيده بالتقدم على الصلاة ، أو أصالة البراءة من تقيد الصلاة بتأخرها عنه ، لا أصالة البراءة عن وجوبه عند الوقت فيما لو فعله قبل الوقت ، كما أنّه قد ظهر لك الخلل فيما تضمنته الحاشية المذكورة ، فلاحظ ولا تغفل.
قوله في الحاشية : وأن يكون مقدمة لواجب غير فعلي كما إذا علمت الحائض غير المكلّفة بالصلاة بوجوب الوضوء المردد بين أن يكون نفسيا وأن يكون غيريا ، ولا ريب أنّ المرجع في هذه الصورة هي أصالة البراءة ، للشك في الوجوب الفعلي [١].
إن كان عدم الفعلية لأجل عدم حصول الشرط فعلا كما في الصلاة قبل الوقت ومنه صلوات الحائض فيما بعد انقضاء الحيض ، كان هذا عين ما تقدم منه في الحاشية الذي قال فيها : فلا معنى للرجوع إلى أصالة البراءة عن وجوبه قبل الوقت ... الخ [٢].
اللهم إلا أن يفرق بين المقامين ، ففي المقام الأول لمّا كان الشرط محقق الوقوع فيما يأتي رجع الأمر بالأخرة إلى القطع بوجوب الوضوء فيما سيأتي والشك في كونه موسعا من الآن ، بخلاف المقام الثاني بأن يفرض الشرط الآتي غير محقق الوقوع ، لكنك قد عرفت الاشكال في الفرق المذكور.
وإن كان عدم الفعلية لأجل أنه مجهول الوجوب وأنه في حد نفسه مرجع للبراءة كان هذا هو عين ما فسّر به الاستاذ قدسسره [٣] كلمات الكفاية ،
[١] أجود التقريرات ١ ( الهامش ) : ٢٤٩. [٢] أجود التقريرات ١ ( الهامش ٢ ) : ٢٤٨ ، وقد تقدمت هذه الحاشية والمناقشة فيها في صفحة : ١٨١ ـ ١٨٣. [٣] أجود التقريرات ١ : ٢٤٩.