أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ١٥٧ - الشك في واجب أنه نفسي أو غيري
قوله : ثم إنه إذا شك في واجب أنّه نفسي أو غيري ، فقد أفاد صاحب التقريرات قدسسره
عدم إمكان التمسك بالاطلاق لاثبات النفسية ، لأن مفاد الهيئة جزئي غير قابل للتقييد ... الخ [١].الذي يظهر من مجموع هذه الكلمات من تقرير مطلب الشيخ [٢] وتقرير إشكال الكفاية [٣] عليه ، والاشكال على إشكال الكفاية ، والاشكال على مطلب الشيخ قدسسره ، هو أن الشيخ قدسسره يمنع من تقييد مفاد الهيئة لكونه جزئيا حقيقيا ، وأن جزئيته إنما نشأت من كونه حرفيا ، وعليه فيكون محل النزاع هنا مبنيا على محل النزاع في المعنى الحرفي وأنه هل يكون جزئيا أو أنّه يكون كليا ، فكأنّ الشيخ قدسسره يقول بكونه جزئيا وصاحب الكفاية يقول إنه كلي ، وشيخنا قدسسره يورد عليهما بأن المانع من التقييد هنا ليس هو الجزئية ، بل إن المعنى الحرفي وإن قلنا بأنّه كلّي بأن بنينا على عموم الموضوع له والمستعمل فيه ، يكون المانع من قابليته للتقييد هو كون المعنى الحرفي آليا.
ولا يخفى أن هذا النزاع ـ أعني كون المعنى الحرفي جزئيا أو كونه آليا ـ ليس بالنزاع الجديد ، ولكن الذي يظهر من كلام الشيخ قدسسره في التقريرات [٤] هو أن في البين مطلبا آخر وهو كون مفاد الهيئة جزئيا باعتبار كونه عبارة عن نفس الصفة المنقدحة في نفس الطالب ، لأنه يقول : والتحقيق هو القول بأن هيئة الأمر موضوعة لخصوصيات الطلب المنقدحة
[١] أجود التقريرات ١ : ٢٤٥ [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ]. [٢] مطارح الأنظار ١ : ٣٣٢ وما بعدها. [٣] كفاية الاصول : ١٠٩. [٤] مطارح الأنظار ١ : ٣٣٢.