أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ١٢ - رجوع القيد إلى المادة أو إلى الهيئة
القضايا الخارجية ، فهو على العكس مما تقدم من الأبحاث التي تنحصر في القضية الخارجية.
قوله : الأمر الثاني في رجوع القيد في القضية الشرطية بحسب القواعد العربية إلى الهيئة أو المادة أو الجملة المركبة منهما. والتحقيق أن يقال : إن كلاّ منها وإن كان يرجع إلى الآخر بحسب النتيجة إلاّ أن الحق هو رجوع القيد إلى المادة دون الهيئة ... إلخ [١].
لا يخفى أن شيخنا قدس سرّه قد أطال الكلام في توضيح مختاره الذي هو مختار الشيخ قدسسره [٢] من رجوع القيد إلى المادة بلحاظ تعلق الطلب بها ، وكان ذلك في ليال متعددة ، وقد ذكر الاحتمالات المتصورة في المقام وأنهاها إلى ستة :
الأول : رجوع القيد إلى المادة.
الثاني: رجوعه إليها بلحاظ تعلق النسبة الطلبية بها.
الثالث: رجوعه إلى نفس النسبة الطلبية.
الرابع : رجوعه إلى المادة بعد تعلق النسبة الطلبية بها.
الخامس : رجوعه إلى نفس المكلف ، فيلحقه القيد ثم يتعلق به الطلب.
السادس : رجوعه إلى نفس المكلف أيضا ولكن بلحاظ تعلق التكليف به.
ثم أخذ في ردّ بعض هذه الوجوه إلى بعض ، وأن المتحصل هو رجوع القيد إلى المادة بلحاظ تعلق النسبة الطلبية بها فرارا من رجوعه إلى نفس مفاد الهيئة ، لكونه معنى حرفيا آليا غير قابل للحوق القيد به ، فلا بدّ من
[١] أجود التقريرات ١ : ١٩٢ ـ ١٩٣. [٢] كما سيأتي في صفحة : ١٩.