أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٢٧٧ - البرهان على بساطة المشتق
الاسم هو المادة نفسها ، وكانت الهيئة دالة على النسبة ، انتقض ما قالوه من كونه اسما ، وعاد المشتق مركبا من الاسم والحرف ، ولا شك أنّهم لا يقولون بأنه مركب من الاسم والحرف ، بل هم قائلون بأنّه اسم كسائر الاسماء ، وحينئذ يتوجه على إدخالهم النسبة في معناه لزوم البناء لتضمنه معنى الحرف.
نعم ، إن عين هذا الاشكال يتوجه على شيخنا قدسسره فانه ملتزم بالمادة والهيئة ، غايته أنه قدسسره يقول بأن مفاد الهيئة هو إفادة اتحاد المبدأ مع موضوعه ، وحينئذ يرد عليه : أنّ لازمه هو تركب المشتق من اسم هو المادة وهيئة هي الحرف ، أيّ شيء كان مدلولها ، سواء كان هو النسبة أو كان هو إيجاد الاتحاد بين المبدأ وموضوعه ، حيث إن مفاد الهيئة آلي ولا يعقل كون مفادها استقلاليا ، وحينئذ يتوجه عليه من الاشكال ما توجه على القول بأنّ مفادها النسبة ، فلاحظ.
ومنه يظهر لك الاشكال فيما تضمّنه تقرير المرحوم الشيخ محمد علي قدسسره أعني قوله : فلا محيص عن القول بأنّ هيئة المشتق موضوعة بوضع استقلالي اسمي للعنوان المتولد من قيام العرض بمحلّه ... إلخ [١] فراجع. نعم إن المجموع من المادة والهيئة موضوع بوضع استقلالي اسمي للعنوان المنتزع المتولد من قيام العرض بمحله ، فتأمل.
قوله : واجيب عن الشق الأول بوجهين ، الأول : أنّ الناطق إنّما اعتبر فصلا مقوّما للانسان مع التجريد عن معناه اللغوي ... إلخ [٢].
الأولى في تقريب الاشكال الأول هو أن يقال : لا شبهة في كون
[١] فوائد الاصول : ١ ـ ٢ : ١٠٩. [٢] أجود التقريرات ١ : ١٠١.