أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ١٤٩ - تصوير الجامع على القول بالوضع للصحيح
ونقصا باختلاف المراتب ... إلخ [١].
ولا يخفى أنّ ما تضمّنته الحاشية [٢] راجع إلى هذا الاشكال أعني استحالة الجامع الذاتي. وعلى ذلك الاشكال جرى الآملي [٣] في تقريره درس الاستاذ العراقي. وقد ذكره الاستاذ العراقي قدسسره في مقالته ، فراجعه من صفحة ٣٩ إلى قوله : وحينئذ فلا قصور أيضا في تشبيه الصلاة بالكلمة والكلام من حيث الجامع الوجودي لا الذاتي الماهوي ... إلخ [٤].
ولكن لا يخفى أنّ أجزاء الصلاة وان كانت مختلفة ، فبعضها من مقولة الوضع وبعضها من مقولة الفعل ، إلاّ أنّ الاسم المجعول لذلك المركب من الحقائق المختلفة لا يكون قدرا جامعا بين تلك الأجزاء ، ألا ترى أنّ السكنجبين ليس قدرا جامعا بين الخل والسكر.
وبالجملة : أنّ الجامع الذي نتطلبه ليس هو الجامع بين أجزائها كي يقال إن المقولات المختلفة لا جامع بينها لكون المقولات من الأجناس العالية ، بل الجامع الذي نتطلبه إنما هو بين هذه الصلاة وبين الصلاة الاخرى المخالفة لها في الجملة في الأجزاء والشرائط ، ومن الواضح أن المجموع المركب ليس من الماهيات الحقيقية ، بل هو من الماهيات الاعتبارية الناشئ عن لحاظ الوحدة الاعتبارية بين تلك الأجزاء ، وحينئذ نقول إنّ الاسم المجعول لتلك الماهية الاعتبارية أعني لفظ الصلاة مثلا هو الجامع الذاتي بين أفرادها ، أعني هذه الصلاة وتلك الصلاة بالنسبة إلى تمام
[١] نهاية الاصول ١ : ٤٧. [٢] أجود التقريرات ١ ( الهامش ) : ٥٦. [٣] بدائع الأفكار : ١١٦. [٤] مقالات الاصول ١ : ١٤٢ ـ ١٤٣.