أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٤٩٦ - توجيه متمم الجعل ودفع الاشكالات عنه
المنفصلة متكفل بأن المأمور به هو نفس تلك الذات الخاصة كما أفاده الشيخ قدسسره [١] من تسميته بيانا ثانيا.
ثم إن في النفس شيئا من حديث التوأمية ، لأن مرجعه إلى أن الشارع لاحظ نفس تلك الذات من غير إدخال الخصوصية فيها ، فان رجع إلى كون القيد خارجا وكون التقييد داخلا عاد المحذور ، وإن رجع إلى إخراج كل من القيد والتقييد عن حيّز الأمر ففي تعقله تأمل وإشكال ، بل لا يخلو من إشكال ، فان الذات التي هي توأم مع داعي الأمر تكون معلولة للأمر فتكون متأخرة عن نفس الأمر ، فلا يعقل تعلق الأمر بها.
وحينئذ ينحصر الحل بالطريقة التي شرحناها فيما أفاده الكلباسي وصاحب العناوين قدسسرهما من كون التقيد قهريا لا قصديا لحاظيا على ما مرّ بيانه مفصلا [٢] وأنه بمجرده لا تثبت العبادية ، وأن هذا التقيد يكون حاله حال كون الفعل مقصودا في قبال السهو والنسيان وحال اعتبار المباشرة ، وقد عرفت الكلام في إثباته وفي بيان مقتضى الأصل اللفظي والعملي عند الشك في اعتباره فراجع.
ولكن سيأتي [٣] الاشكال في ذلك وأنه مغالطة لا واقعية لها ، فان ما يقع في سلسلة الداعي وإن اختص به إلاّ أن ذلك لا يوجب تقيد متعلق الأمر.
ولكن لا يبعد أن يكون مراد صاحب الاشارات [٤] مطلبا آخر غير
[١] مطارح الأنظار ١ : ٣٠٣ ـ ٣٠٥. [٢] في صفحة : ٤٦٧ وما بعدها. [٣] في صفحة : ٥٠٥ ـ ٥٠٦. [٤] إشارات الاصول ١ : ٥٦ ـ ٥٧.