أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٣٩٨ - دعوى انحلال الأمر إلى حصة متعلقة بالذات واخرى متعلقة بداعوية الحصة الاولى ونقدها
الحصة الاولى من ذلك الوجوب تكون مقيدة بالجزء الثاني الذي هو قصد الأمر المتعلق بها أعني الحصة المتعلقة بالصلاة ، فيعود المحذور وهو كون متعلق تلك الحصة من الطلب أعني الحصة الاولى من الطلب مقيدا بداعي تلك الحصة.
الثالث : أنّ الحصة الثانية من الوجوب تكون في رتبة الحصة الاولى منه ، لما عرفت من كون الجعل والمجعول واحدا ، فكانت ذات الصلاة في رتبة تعلق تلك الحصة من الطلب بها مطلوبا بها قصد الأمر. وبالجملة كان طلب قصد الامتثال بالصلاة مقارنا في الرتبة لتعلق الحصة من الطلب بها ، ففي رتبة تعلق الحصة من الطلب بها يكون الآمر طالبا قصد امتثال الأمر بها ، وأهم هذه الاشكالات هو الأول والثاني ، فلاحظ وتدبر.
الرابع : أن لازم هذه الطريقة هو كون الحصة الثانية من الأمر بالمركب مشروطة بالحصة الاولى منه ، لأن الحصة الثانية متعلقة بالاتيان بالصلاة بداعي الحصة الاولى من الأمر التي هي متعلقة بذات الصلاة. فلا بد من أخذ الحصة الاولى مفروضة الحصول بالنسبة إلى الحصة الثانية ، وحينئذ يكون بعض الأمر الواحد المتعلق بالمركب الارتباطي شرطا في البعض الآخر منه ، وليس هو إلاّ أمرا واحدا جعلا ومجعولا.
وهذا حاصل الاشكال الذي ذكره المحشي بقوله ، فإن قلت : أخذ قصد الأمر في المتعلق ... إلخ [١] لكنّه صرفه إلى الاشكال في قدرة المكلف ، فأجاب عنه بقوله : قلت بما أن قصد الأمر وجعله داعيا إلى الفعل الخارجي من أفعال النفس ... إلخ ، وقد عرفت أن الاشكال متوجه إلى
[١] أجود التقريرات ١ ( الهامش ) : ١٦٠.